الرئيسية / مقالات / إنتبه لا تكن ضحيه ..!

إنتبه لا تكن ضحيه ..!

جعفر المطاوعه

بني نحن نحتاج أن نَعتني بأنفسنا ونَنتبه لِجوانبنا ونَلتزم بِحدودنا ونعترف بِمحدوديتنا في محيطنا الصغير المنبثق من عالمنا الكبير.

نحن ربما نتعاطف مع هذا ونَتألم مع ذاك، نسعى لمساعدة هذا ونحاول بجهدٍ لخلاص ذاك بِعاطفتنا التي فُطرنا عليها وكَبرنا بها، وبمشاعرنا التي تُحاكي عَفويتنا وبأحاسيسنا التي تُظهرُ رقة قلوبنا لنيل البر في احساننا.

لكن ماذا إذا كان لُطفنا خساره ومشاعرنا مُجرد عبارة يستغلهما البعض من حولنا، يدقُ أجراس لُطفنا بإرادته ويستغل عَطفنا لبلوغ حاجته.

ماذا إذا جعلونا ضحايا بأُضْحِيتنا، ماذا إذا كان فَخرُ عطائنا وهم وسعي انجازنا شبهة، ماذا إذا كان عَطائنا يُديننا ويسلبُ بِبتسامتة مجهودنا.

بني نعم نحنُ سَنُعطى على حسن نوايانا فلا شك عندنا على ذلك لكن لابد لنا أن نُدقق فيها ونُنيرها بعلم قناعه لا بهوى جهل.

بني .. لا تجعل محيط عاطفتك أكبر من محيط عقلك لكي لا تخذلك الحياة ولكي لا يُطمع فيك.

العواطف الزائده في الغالب لا تقرأ بطريقة جيده ولا تفهم بنيةٌ حسنة لأن ليس كل البشر كما أنت، هنالك بشر أشبه بالذئاب طريقهم الكذب وسيلتهم العواطف.

بني إنهم حين يتكلمون يجعلون الخيال واقع، يأسرون القلوب بدموع التماسيح يُحركون المشاعر كما ينساب الماء في إناء، هم حقاً يستمتعون وبِعملهم السيء يفتخرون.

بني إني لأرى وجوهاً في وجهي تبتسم وأحضاناً لعناقي تشتاق أن ترتطم لكن هي أفعى إن عانقتني خُنقت وإن قَبلتني سُمّمت.

لا تأمن ريحهم البارده ولا ملامحهم البريئة ولا كلماتهم الدافئة، ابحر خلف حروفهم وقف على مواقفهم وحلل بإدراكٍ ردود أفعالهم لتنتزع أقنعتهم.

بني .. ربما حين تُدرك معنى كلماتي أكون أنا قد فارقتها ، أتمنى أن تكون بخير ..!

جعفر محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open