الرئيسية / محليات / القفاص تُعرِّف مكفوفات القطيف كيف يتغلبن على خوف الإلقاء

القفاص تُعرِّف مكفوفات القطيف كيف يتغلبن على خوف الإلقاء

زهرة الضامن - القديح

نظمت نسائية مركز رعاية المكفوفين التابع لجمعية مضر الخيرية مساء الخميس ٢٨/ ٣/ ١٤٤٠ هـ ورشة عمل بعنوان “التغلب على الخوف” قدمتها الأستاذة نصرة القفاص وشارك فيها ٣٥ منسوبة ومتطوعة.

بدأت الورشة بطرح تساؤلات عدة لتشويق المنسوبات وإشعال حماسهن وتفاعلهن، وهي:   من منا يخاف؟ مم نخاف؟

وأشارت  القفاص إلى الإحصائيات التي توصلت لها الدراسات حول أكثر الأمور التي يخافها الكثير من البشر ومنها الخوف من مواجهة الجمهور، الظلام، المرتفعات، الأصوات المزعجة، الحيوانات، الحشرات، الدماء، المجهول، المستقبل، وغيرها من المسببات.

وتطرقت لأسباب الخوف من مواجهة الجمهور، التي تجعل الشخص غير قادر على المواجهة، ومنها: البحث عن الكمال، الخوف من النسيان، الفشل والارتباك والخطأ، الخوف من عدم تقبل الجمهور للمتحدث، وعدم تقبلهم لحديثه.

وبينت أهم العلامات التي تدل على الخوف ومنها: زيادة ضربات القلب، التعرق، الارتعاش، اضطرابات المعدة، الشعور بالدوخة والدوار.

كما وضحت طرق التغلب على الخوف كالاسترخاء وتمارين التنفس وممارسة الرياضة، الإكثار من تدريبات الإلقاء أمام الأقارب والمرآة، تسجيل الحديث لاكتشاف الأخطاء وتفاديها، والتخلص من التوتر.

وأضافت القفاص أن المتحدث الجيد يجب أن يتحلى بثلاثة أمور هي: أن يكون متكلمًا بارعًا، أن يكون قادرًا على الارتجال، أن يكون متمكنًا من تقييم نفسه والتعرف على مواطن ونقاط الضعف والخوف لديه حتى يتخلص منها.

وتخللت الورشة مجموعة من النشاطات، وتمرينات الإلقاء الارتجالية لتدريب المنسوبات على كسر حاجز الخوف، والقدرة على مواجهة الجمهور والحديث بطلاقة، بالإضافة إلى تقديم النصائح والملاحظات للمتحدثات، وتشجيعهن على الإستمرار في المواجهة والإلقاء.

واستشهدت القفاص بقصة التوستماسترز محمد القحطاني، الذي لم يتفوه بكلمة واحدة حتى سن السادسة من عمره، وكان يعاني من التأتأة والتلعثم حتى بعد تخرجه من الجامعة والتحاقه بالعمل في شركة أرامكو، وهذا ما دعاه للإلتحاق بنادي التوستماسترز، والمشاركة في المسابقات المحلية والعالمية للإلقاء منذ عام ٢٠٠٩ م، وكان يواجه فشله في كل عام بالاصرار على النجاح والفوز، حتى تمكن في عام ٢٠١٥ م من الفوز بجائزة أفضل متحدث على مستوى العالم.

وأضافت أن كل فرد يستطيع تحقيق أهدافه وطموحاته بالرغبة والإرادة، واتخاذ القرار السليم لبلوغ الغاية، مهما كانت الظروف.

وقد أعربت الأستاذة نصرة عن شكرها وامتنانها لمركز رعاية المكفوفين على هذه الفرصة الثمينة، وأضافت أنها ليست الزيارة الأولى التي جمعتها بالكفيفات، لكن هذه الزيارة كانت مختلفة ومميزة.

كما أسعدها تفاعل وثقافة المنسوبات وحماسهن، مما جعلها تحول الورشة من إلقاء للمعلومات إلى ساحة مفتوحة للنقاش، وتبادل المعلومات والخبرات، والاستماع للعديد من التجارب المختلفة.

وأثنت منسوبات المركز على الأستاذة القفاص وعلى المعلومات القيمة التي طرحتها خلال الورشة، حيث ذكرت بيان الزيمور أنها نادرًا ما تشعر بالخوف، لكن الورشة أضافت لها الكثير من المعلومات، ووفرت لها فرصة للاستفادة من تجارب الصديقات وخبراتهن.

والجدير بالذكر، أن مركز رعاية المكفوفين يستهدف من ورش العمل للمنسوبات تنمية مهارات المنسوبات، وتطوير قدراتهن وتعزيز ثقتهن بأنفسهن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open