الرئيسية / مقالات / تغيير الذهنيات والتكافل الاجتماعي

تغيير الذهنيات والتكافل الاجتماعي

حسن الجنبي

يمثل العمل الخيري قيمة إنسانية كبرى تتمثل في العطاء والبذل ويلعب العمل الخيري التطوعي دوراً مهماً وإيجابياً في المساهمة في ثقافة و نمو وتطور المجتمعات.
ويشكل التكافل الاجتماعي سلوك حضاري بل يساعد على تنمية الإحساس بالمسؤولية كما يشعر أفراد المجتمع بقدرتهم على العطاء و البذل لبناء مجتمعهم لا سيما في مجتمعنا هذا الذي اتصف بالتلاحم والتكاتف في تقديم العون والمساعدة للمحتاجين كمساعدة الفقراء و كفالة الأيتام وعلاج المرضى وبناء المساكن ودعم الحالات الإنسانية والفئات الخاصة من المجتمع وغير ذلك والقائمة تطول وتطول وهذا بالفعل ما تقوم به جمعية مضر الخيرية بإدارة مجموعة من الأفراد المتطوعين الذين لعبوا دوراً هاماً كماً وكيفاً في تطوير خدمات الجمعية وفي تقديم المساعدات للمحتاجين في جميع الظروف.

وهذة الجمعية لا يمكن لها النجاح و الإستمرار في العطاء والمساعدة وتحقيق الأهداف المرجوة إذا لم يوجد نوع كبير من الدعم المجتمعي لها من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي للجمعية من قبل أفراد المجتمع المقتدرين ومن خلال التطوع والانخراط في العمل ضمن فريق الجمعية ومن خلال حث أفراد المجتمع على تقديم الدعم والمساندة والمساهمة في إيصال الجمعية لتحقيق أهدافها المرجوة منها.

ولكي يبادر أفراد المجتمع في خدمة الجمعية ينبغي أولاً العمل على تغيير الذهنيات ونفض الغبار عن الرواسب التي تشكلت في عقول الناس مع مرور الزمن وحثهم وتشجيعهم على التقارب مع أفراد المجتمع باشراك جميع أفراد المجتمع في مختلف الأنشطة التي تقوم بها الجمعية وعكس صورة مشرقة عن الدور الذي تقوم به باستغلال جميع مختلف وسائل الاعلام والوسائط الاجتماعية لتسويق وترويج العمل الخيري الاجتماعي المتميز للجمعية وأيضاً من خلال التواصل الدائم مع جميع أطياف ومكونات المجتمع وزيارة مجالسهم وديوانياتهم وحضور مناسباتهم والتحدث معهم واطلاعهم على أعمال ومساهمات وأهداف الجمعية وما تقوم به من أعمال خيرية جليلة في خدمة المجتمع وربما حتى اخبارهم بالصعوبات والمعوقات التي يواجهونها وأشعارهم بالحاجة الماسة الى الأفكار والمبادرات الهادفة والمفيدة للنهوض بأداء الجمعية.

ولا ننسى أيضاً السعي الى الإستفادة القصوى من أهمية و تفعيل دور المسجد والمنبر المجتمعي والدور المهم الذي يمكن أن يقوم به من حث الناس على أهمية العمل التطوعي الخيري من منظور إسلامي وتشجيعهم والأخذ بايديهم الى المساهمة والإنخراط في مؤسسات العمل الخيري وهو جزء لا يتجزأ من العبادة ومن التقرب الى الله عز وجل بل ربما يعد من أفضل الأعمال العبادية وهو مطلب ديني وانساني وضرورة اجتماعية مهمة لا غنى لنا عنها أبداً.

وفي المقابل ينبغي لنا كأفراد مجتمع ملتزم بأن ناخذ زمام المبادرة وأن نكسر حاجز التردد واللامبالاة وأن ننهض من كبوتنا وسباتنا العميق وأن يكون لنا دوراً محورياً مهماً في خدمة جمعيتنا الخيرية المحترمة وأن نعزز ونرفع مستوى حضور المسؤولية الأجتماعية لدينا.

ألم يأن لنا أن ناخذ زمام المبادرة والفعل ؟ الى متى سنبقى بعيدين عن النهوض بأداء الجمعية فالجمعية منكم واليكم ..

تعليق واحد

  1. لفته رأئعة منكم أخي أبو علي أتجاه مجتمعكم عبر هذه المناشدة ألإجتماعية والتي تعبر عن مكنونكم الطيب جزاك الله الف خير وبارك الله في جهودكم وماكتاباتكم هذه إلا خدمة إجتماعية لاتقل عما يقوم به أخواننا المتطوعين في العمل الخيري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open