الرئيسية / مقالات / وقفة مع الطموح

وقفة مع الطموح

علي المسباح

أن تمتلك شيئًا يدفعك للتميّز لك أو لغيرك أن تقدم مافي جعبتك في سبيل التّقدم أن تعطي من جهدك وقوّتك لتحقيق هدف أن تتسلق سلّم النّجاح وتصحب معك الآخرين أن تمدّ يدك لآخر وتنهضه ليسير معك في الطّريق هو شيءٌ ينمو بداخلك وينهضك بعد كل عثرة تتلمس طريق النّجاح بعد الفشل بالاستفادة من تجاربك السّابقة ومن تجارب من حولك فقط كي تصل لما تريد تحقيقه.

شعورٌ يجعل لحياتك أهمية ولعملك نتيجة وقيمة.

فالطَّموح يسعد بما يفعله مهما كان صغيرًا لأنّ لديه قناعة بأنّه سيكبر، لا يسمح بأن تعيقه الصّعاب ، يحاول دومًا اجتيازها لتعطيه جرعة صمود وإصرارًا على الاستمرار.

يصنع من الصعوبات ركامًا من الصخور يصعد فوقها نحو قمة الإنجاز، يفيد نفسه والمجتمع.

فكيف تُبنى الشّخصيّة الطّموحة وسط هذا الزّخم من الاختلافات والتناقضات الموجودة في المجتمعات ؟

تبدأ بإرساء القواعد الأساس من البيت بتوفير الرعاية التربوية ومقومات النجاح بالتّحفيز والتّشجيع لينطلق الطفل في مكان أوسع ليشمل المدرسة والمجتمع لِيكمِلو مسيرة البيت.

– استبدال نقد الطّفل بالثّناء على إيجابياته ، بالشّرح والتّعليم بدل المنع والقمع، بتدريبه على التجارب الجديدة لزيادة مخزون الخبرة والانطلاق بخياله في مكان خصب وآمن.

– فهم ما يريده الطفل يحقق ذاته الناقصة ويروي فضوله المتعطش للمعرفة بإرشاد الأبوين ومن يحيطه وإلهامه لاكتشاف الصواب وعلة الخطأ.

– كثيرًا ما يقتصر دورنا في تحجيم سلوكياته بكلمة ( لا ) و ( توقف ) لنوقع الطّفل في حيرة نحن أنشأناها من حيث لا نعلم، بدون توضيح وبوضع قوانين مفروضة بلا شرح للعواقب وأسباب المنع.

النّيّة الكامنة داخل كلّ أبٍ وأمٍّ هي إنشاء فردٍ قادرٍ على إفادة نفسه ومجتمعه لكنّها لا شيء إن لم تزود بالإرادة والعمل ، هذه الرّغبة هي مانغرسها في النّفوس الصغيرة ونرعاها بالثقة ونسقيها بالأمل .

( هناك خط بسيط بين الخسارة والنّجاح فالوصفة الرئيسة للنّجاح هو من خلال شيئين هما:

الفشل والمصاعب فالنّاجح يستغلهم فيصنع نجاحًا باهرًا والخاسر يستسلم فيصنع خسارة هائلة ).

3 تعليقات

  1. مقال رائع ينم عن إنسان واعي طموح
    بوركت أستاذ علي

  2. ما شاء الله أستاذي أبا زينب
    مقال يحمل في طيَّاته الأمل ينم عن شخصية لا تعرف المستحيل
    ومضات تربوية مشرقة تسير بنا نحو منهجية ناتجها صناع الجيل الواعد
    دمت للحرف قائدا وللفكر رائدا

  3. كلمات واعيه تنم من استاد متشغف لجيل مثقف ومحترم جزيت خيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open