الرئيسية / مقالات / تحقيق استدامة الموارد المالية لجمعية مضر الخيرية

تحقيق استدامة الموارد المالية لجمعية مضر الخيرية

بريال واحد يوميا يحقق سكان القديح موردا ماديا يتعدى 12 مليون ريال سنويا
📝.. السيد محمد جواد آل السيد ناصر - القديح

تعتمد الجمعيات غير الربحية، ومنها الجمعيات الخيرية والجمعيات المهنية والمؤسسات الأهلية، في تمويلها على ما تجمعه من تبرعات وهبات ووصايا وعلى ما تحصل عليه من اشتراكات الأعضاء التي يتم تحصيلها على مدار العام، بالإضافة إلى عوائد الخدمات التي تقوم بها، وقد تحصل على دعم من الهيئات الحكومية.

وتعتبر اشتراكات أعضاء الجمعيات غير الربحية، الخيرية منها والمهنية، مصدرا رئيسيا ورافدا مستمرا لتمويل برامج ومشاريع هذه الجمعيات، وتمكينها من أداء دورها وواجباتها المتعددة في المجتمع، وبذا يتحقق مصداق “خيركم، خيركم لأهله” في أبهى صوره وأنصعها.

ولا يخفى أن الجمعيات الخيرية هي عين المجتمع اذ تعنى بالذين لايستطيعون بأنفسهم سد حاجاتهم، سواء كانت الحاجة مادية أو صحية أو تعليمية أو غير ذلك.

وجمعية مضر الخيرية من الجمعيات الأهلية التي تعول على اشتراكات الأعضاء في مساعدة الأسر المتعففة، ففي العام الذي تأسست فيه الجمعية 1388/1389 هـ  قبل خمسين عاما ، كانت اشتراكات أعضاء الجمعية تفوق مبالغ المساعدات المقدمة للأسر، حسب التقرير الأول للجمعية، حيث بلغت الاشتراكات 4983 ريالا سددها 192 عضوا، بينما كانت المساعدات لا تتعدى 3120 ريالا.

وتكررت الحالة في السنتين اللاحقتين بزيادة ملحوظه في مبلغ الاشتراكات في عام 1389/1390 هـ (22458 ريالا) وفي عام 1390/1391 هـ (15580 ريالا) وارتفع أيضا في هاتين السنتين مبلغ المساعدات بما يزيد على 9000 ريالا. 

ومع مضي السنين، أصبح لدى الجمعية موارد مالية أخرى كان لها السهم الاكبر في تغطية نفقات الجمعية، ومنها اعانة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والزكاة والصدقات والتبرعات اضافة إلى المشاريع الاستثمارية .

ومع تعدد الموارد المالية وازدهار الجوانب الحياتية للإنسان، تعددت أيضا احتياجات الأسر المادية والمعنوية، وأصبحت مسؤولية الجمعية أكبر في توفير احتياجات الأسر المتعففة بما تستطيع من إمكانيات. 

وأيضا مع ازدياد عدد المشتركين وارتفاع معدل اشتراكات الأعضاء في بعض السنوات إلا أننا في العشر سنوات الأخيرة نشهد تذبذبا ملحوظا في عدد الأعضاء المشتركين وبالتبعية تذبذب في معدل الاشتراكات، مما يؤثر على استقرار الآداء المالي للجمعية وبالتالي تتأثر المساعدات التي تنفقها الجمعية على أسرها.

هنا يأتي دور أبناء المجتمع القديحي فلديهم فرصة جادة لتعزبز دعمهم للجمعية وتمكينها من التوسع في خدماتها وبرامجها وتغطية حاجات الأسر المتعففة.

فلو أن كل فرد من أبناء القديح البالغ تعدادهم 35000 نسمة قرر التصدق بريال واحد يوميا بعنوان اشتراك عضوية الجمعية – وأغلبيتنا قادرون على ذلك – فإن مبلغ الاشتراكات السنوي سيصل الى 12775000 ريالا.

هذا المبلغ يساوي المجموع الكلي للاشتراكات السنوية التي وردت إلى الجمعية منذ إنشائها، ويعادل أكثر من ضعفي (214%)  مجموع المساعدات التي أنفقتها الجمعية في عام 2017  م، وما يقارب الأربعين (40) ضعفا لاشتراكات عام 2017 م.

الخلاصة أننا كمجتمع، بالتفافنا حول الجمعية، نستطيع بمساهماتنا كأفراد أن نكون نهرا من الخير يستفيد منه جميع أفراد المجتمع، هذا النهر سيلبي  – أولا – رغبة الأفراد في فعل الخير والمساهمة في رفع معاناة الفقراء والمحتاجين، وسيروي – ثانيا – عطش العطشان ويشبع الجائع ويكسو العريان ويوفر السكن، وسيسير قوارب الباحثين عن العيش الكريم إلى بر الأمان، وسيساهم في دعم برنامج تأهيل الأسر المتعففة للوصول إلى الإكتفاء الذاتي.  

ومن هنا أدعو أبناء مجتمع القديح الطيب والمثابر لفعل الخير أن ينتهزوا الفرصة وينطلقوا في هذه التجارة الرابحة مع الله، وهي حقا تجارة لن تبور، توصلهم لنيل رضا الله ورعايته ،والنتيجة مضمونة فالأجر مضاعف والله يضاعف لمن يشاء وهو العزيز الكريم.

نشر في العدد (5) لنشرة خيرية مضر نبض خيركم تجدونها على الرابط 

http://www.mudharcharity.org/?act=books&action=view&id=45

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open