الرئيسية / مقالات / فاطمة الزهراء عليها السلام تتجذر في قلوب البرتغاليين

فاطمة الزهراء عليها السلام تتجذر في قلوب البرتغاليين

📝.. د. نادر الخاطر

نهاية  الحرب العالمية الأولى نشرت صحيفة لشبونة العدد عام 1916  يوم ١٥  شهر اكتوبر (تشرين الاول)  ظهور سيدة جليلة الى ثلاث اطفال في البرتغال و اخبرت اثنان منهما سوف يلحقان بها بعد سنتين  و بالفعل توفي الصبيان بعد سنتين من الحادثة, اما بخصوص الطفلة الثالثة فقد كرست حياتها في الواقعة  و بعدها ظهرت السيدة الجليلة امام  حشود من سبعين الف بمعجزة دوران الشمس في نفس المكان.

اهل البرتغال بالتوارث يروون الواقعة ان ثلاث اطفال رأوا سيدة جليلة اسمها فاطمة و اخبرتهم انها ابنة نبي الإسلام و بعدها اصبحت هذه الرواية لها  حديث بلد البرتغال و خلقت الواقعة  صدى كبير في الأوساط الإجتماعية و الدينية و تجذرت الواقعة كمصدر تاريخي عميق في حياة شعب البرتغال.

معالم وسلوكيات الحياة في البرتغال تغيرت بعد وقوع هذه الحادثة ففي عام 1919 بُنِي مقام مقدس يخص الحادثة و بعدها تطور هذا المبنى بعد 40 سنة و اصدرت الحكومة الإطار الرسمي لهذا المزار و اصبح مكان تأتي اليه أفواج من البشر كل عام  فأصبحت قرية “فاطمة” في بلد البرتغال  بقعة مباركة مثل المزار المقدس. فكل شخص يقوم بطقوس و مراسم الزيارة و بأسلوبه و طريقته الخاصة  في تحقيق الهدف  فالبعض يأتي ماشيا على قدميه لأداء الزيارة و البعض الآخر ينذر الشموع و البعض يقوم بالدعاء و التسبيح.

فاليوم قرية “فاطمة” تشهد كل سنة زوار من البرتغاليين و البلاد المجاورة في اقامة الطقوس و التسبيح  و يخرجون من هذا المكان المقدس في ارتياح النفس من اخراج الهموم و الاحزان من صدورهم , فكل شخص له الطريقة في تفريغ الهموم عن نفسة. انطلقت زوارق الأقلام تبحر في هذه الواقعة في اصدار الكتب و المجلات و الأفلام السنمائية  و أخذت الفنون الهندسية في صناعة مجسمات بلورية  تؤكد الحادثة  فسلام على سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين لفتح أبوابها إلى جميع البشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open