الرئيسية / مقالات / معاناتنا مع مكاتب السفر

معاناتنا مع مكاتب السفر

انا ومكاتب السفر المرخصة و الغير مرخصة .. بين السلب والايجاب
📝.. عبدالله العبيدي

يتجه الكثير من الناس في عالمنا اليوم الى السفر خارج المملكة بغية الترفيه عن نفسه وعائلته فلم تعد تقتصر ابواب الترفيه على السياحة الداخلية والدينية وانما اصبحت اكثر شمولية فهذا يسافر الى النرويج وذاك يسافر الى جورجيا وآخر الى ايطاليا.. والقائمة تطول..
ويعود السبب في ذلك الى عوامل كثيرة من اهمها ثلاثة:

اولا: تغير الوضع الاقتصادي والثقافي للكثير من الناس فأصبح لدى الكثير القدرة على السفر خارج المملكة. هذا من جانب ومن جانب آخر أصبح البعض يرغب في السفر لدول اوروبية واسيوية وهذا ما لا توفره كثير من مكاتب السياحة الدينيه -الحملات- وان كان بعض هذه المكاتب توجه اتجاه يختلف عما اعتاد عليه من رحلات دينية.

ثانيا: سهولة ووفرة مواقع الحجز مثل بوكينج و اير بي ان بي وتريفاجو وغيرها وهو ما جعل الناس اكثر مقدرة على حجز الفنادق وتذاكر الطيران بأنفسهم.

ثالثا: وهي النقطة التي اود التحدث عنها بإسهاب: انتشار عروض المكاتب السياحية والتي تعتبر من وجهة نظر بعض الناس أقل سعرا مما لو قاموا بحجز التذاكر، او اكثر سهولة نظرا لعدم المامهم الالمام الكافي بلغة البلد المراد السفر اليه.

غير ان توجه بعض الناس الى مثل هذه المكاتب لتسهيل اموره اصبح نقمة عليهم فقد كثرت في الآونة الأخيرة عمليات الغش من قبل هذه المكاتب من خلال العروض المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي -الانستقرام مثلا- .. وهنا استذكر قصة أحد الاصدقاء وقد سافر الى سيرلانكا -كولمبو وكاندي- ولعدم معرفته بالدولة اتفق مع مكتب سفريات وقد قام صاحب هذا المكتب بإخباره بأنه سيتم انزاله في فندق ٤ نجوم وسيكون هناك مرشد سياحي وقد فوجئ هذا المسافر المغدور انه لم يكن هناك شخص لاستقباله من المطار كما ان الفندق بعيد عن مركز المدينة وأن حجز الفندق في مدينة كاندي ملغي وقد اضطر ليقوم بحجز فندق آخر نظرا لان مكتب السفريات هذا لم يحجز له سوى ثلاث ليال وقام المسافر سيء الحظ بحجز باقي المدة على حسابه الخاص وعليه فإن هذا المكتب لم يحجز له سوى تذاكر الطيران وثلاث ليال من مجموع ستة ليال.

والمراد من قصتنا هذه ايضاح ان بعض مكاتب السياحة تقوم بوضع اعلان لرحلة ما بسعر معين دون ايضاح معلومات كافية عن الرحلة بل انها تقوم احيانا بإعطاء زبونها معلومات عن الرحلة -شفاهة- وفي احيان اخرى تكون هذه المكاتب مرتبطة بمكاتب في دول اخرى -البحرين مثلا- ولذا لا تكون على معرفة مسبقة بخط سير الرحلة، كما ان هذه المكاتب تقوم في كثير من الاحيان بإستخدام قيمة الرحلة المدفوعة من قبل المسافر لسداد ديون او مدفوعات المكتب وقبل موعد رحلة عميلها بليلة او اثنتين يتم اخباره بأنه لا يوجد حجز من -الدمام مثلا- وعليه يتوجب ان يقوم بالاقلاع من – المنامة مثلا- فتصبح هذه الرحلة وبالا عليه بعد ان كانت فرصة للاستجمام .

وعليه ولتجنب مثل هذه الحوادث، يجب على الراغب في السفر القيام بما يلي:

اولا: الحجز مع مكاتب سفريات محلية معروفة وقد تم تجربتها من قبل مسافرين سابقين فلا يكفي قراءة تعليقات الانستقرام فمثل هذه التعليقات تحتمل الصدق و الكذب.

ثانيا: معرفة خط سير الرحلة والفنادق التي سيتم الإقامة فيها.

ثالثا: معرفة ما اذا كان هذا المكتب السياحي يحمل سجلا تجاريا ام لا وهذا لمعرفة ما اذا كان مكتب السياحة والسفر هذا حقيقيا ام وهميا.

رابعا واخيرا: الا يكتفي المسافر بالحصول على ايصال بإستلام المبلغ من مكتب السياحة وانما يتوجب عليه توقيع عقد يتم الافصاح فيه عن عدة امور ومنها على سبيل المثال لا الحصر – اسماء الفنادق التي سيتم الاقامة فيها وخط سير الرحلة والاستقبال في المطار من عدمه وغير ذلك – حتى اذا تم الاخلال بأحد هذه الشروط استطاع المسافر او مكتب السفر الاستناد الى العقد للمطالبة بحقه، وعلى رأي المثل “اللي اوله شرط آخره نور”

وفي الختام نتمنى على الجميع النظر في مثل ما ذكر اعلاه أثناء رغبتهم في السفر مع مثل تلك المكاتب – لان لايقعوا في تلك المخاطر.
والسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open