الرئيسية / مقالات / يوم …مغبر..

يوم …مغبر..

بدرية آل حمدان

إنه يوم غير نوعا ما ربما التقلبات الجوية التي تحدث مرارا طوال العام ليست بالشيء الغريب والعجيب يستدعي الهلع والخوف.

أكيد واجهنا ظروف مناخية قاسية، من عواصف وأمطار متواصلة وكانت الحياة عادية.

وكنا نذهب إلى مدارسنا وأعمالنا بالرغم من صعوبة الوصول وابتلال ملابسنا وسقوطنا في الوحل، ولكن الرغبة الشديدة في الوصول لمدارسنا وحرصنا على عدم الغياب يزيد قوة التحمل عندنا.

من هنا تكثر التساؤلات ما الذي تغير؟ هل الظروف والتقلبات المناخية تغيرت عن ذي قبل؟ أم إن قدرتنا على التحمل قلت واصبحنا نميل إلى التكاسل نوعا ما؟ وهل خوفنا مرتبط بما نراه ونسمعه من حوادث؟ إذا هناك حلقة مفقودة في الموضوع.

حالة اندفاع عاطفية قد تمر علينا نتيجة لضغوط ما قد تؤثر على مستوى التفكير وحسن التصرف.

اقتربت العاصفة الرملية مع الرياح المحملة بالأتربة والغبار مع اصفرار السماء، غابت الشمس بدأ الخوف مع كثرة التساؤلات والاستفسارات حول الخروج والاخلاء.

هناك بعض الحالات المرضية منها الربو وحساسية الجيوب الأنفية وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي بالإضافة البيئة المكانية التي يمكن أن تكون اكثر عرضة من غيرها لتتأثر بالأجواء مما أدى حدوث حالة شبة انعدام في التنفس خاصة إذا كان المكان ضيق مع وجود عدد كبيرة من الأشخاص يجعل الأمر صعب نوعا ما.

وفي غياب التصرف الحكيم الذي ينظر له البعض على أنه تزمت والبعض يراه تصرف قيادي بعيدا عن العواطف.

لابد أن يسير العمل وفي أي ظرف كان ولاوجود للعواطف والانفراد بالرأي المطلق وعدم اعطاء الصلاحية لأيا كان في اتخاذا القرار حتى مع عدم وجود قيادات أخرى في العمل.

فالقيادة الرئيسية وإن كانت بعيدة عن الحدث، هي من يحق لها اتخاذ القرار حتى عن بعد.

وتهميش صلاحية القيادة الصغرى التي من المفترض أن تعطى صلاحية التصرف في حالات الضرورة.

فالأيام المغبره تتكرر كثيرا حتى مع عدم وجود العواصف الرملية والغبار.

تتغير الأجواء سريعا تسكن العاصفة يبرد الجو يبدأ الغبار بالتلاشي تأخذ عمليات التنظيف الشاقة دورها في إزالة الأتربة تصفو السماء تتضح الرؤية تأخذ المشاحنات دورها في الاضمحلال بداية جديدة ليوم جديد نسلم على بعض نتصافح بالأيدي.

نتبادل الأبتسامة نباشر عملنا بكل همة ونشاط، نتنافس ننجز نتقدم، نبادر في تقديم الخدمات هكذا هو العمل اختلاف ثم اتفاق لمصلحة العمل.

فمصلحة العمل والمسؤولية والأمانة دافعا وراء أي عاصفة في العمل.
في النهاية:
مجرد يوم مغبر أضاف لنا مسؤولية جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open