الرئيسية / مقالات / شاطىء الأمان

شاطىء الأمان

📝 إبراهيم الزين

فَـجَعْـتَ بـفقدكَ كلَّ الـقـلـوبِ
وعَــمَّ بِـنَـا الـيُـتــمُ يـا حَــيـــدرُ

وأجريتَ بالحزن دمـع العـيون
عـلــيــكَ ومـا ظَــنُّـنَـا نَـفـــتُــرُ

وأوقـــدتَ آلامــنـا والجــــراحَ
التي ما تــــزال بـنــا تَـحــضُــرُ

وتحضرها اليـوم حين الـوداع
لِـيـحــضُـنَـكَ الــعالــم الآخَــرُ

وتخسرك الخطُّ يا ابن القديـح
جـمـيــلاً تـنـيــرُ بِــكَ الأقــمُـرُ

لـقد كُـنت فينا ومن ذا سـواكَ
بمـحضـرك الصدقُ إذ يَـفـخـرُ

وبسمتكَ السِّحرُ تحيي الحياة
تُـلَـونـهــا حِـيـنــمــا تَـحْـضــــرُ

نـراك بِـمـجـلسِـك المـستـراح
ولا شيء لا شــيء لا يَــنْــــدُرُ

بِـجـلاسـهِ باحـتـواء الـطـهـارة
بِـالـحــبِّ مـمـَّـن بــــهِ سُــمَّــرُ

وفي خدمـة الناس مـاذا نقول
وأنـت بـبـحــر الـوفــا تُـبـحُــرُ

وتـبـذلُ مـا يــبـذل الـقـادرون
وأنـت الـمـجـرب والمـخــبــرُ

وأنت الذي تَـسبق المؤمنيـن
بـلـفــظ الســلام ومــا تــؤثــرُ

وأنت الذي رغم مـا يـعـتـريـك
تَـعــيـش الهـنـاء بمـا تـظـهِــرُ

فــلا داءَ تَــشـكــو ولا عِــلــــةً
بـرغــم الـعـنــاء ومـا تـسـتــرُ

صحـيـح ونـحـن الـذين نعـاني
ولــكــن أثـــوابــنـا تــســتــــر

أصحـاء لكـنـنـا فـي الـحـيــاة
بـنــــا ألــــف داءٍ ولا نـحـصــرُ

فـعِلُّــتـنـا عِـلـةٌ في الـضـمــيـر
ووســط الـقــلـوب ومـا تـنـخـرُ

عـلـيـلٌ وعــلَّـتـك الإمــتـحـان
لـتــرضى بِـما قَـسـم المُـخـبِـرُ

فـليت كَـقـلـبـك كـل الـقلـوب
ولـيـت كـزهـــرك مـا يُــزهـــر

✍ .. إبراهيم الزين

تعليق واحد

  1. عبد الله احمد

    أبدعت فاجدت سلمت وسلمت اناملك التي سطرت تلك الكلمات الجميلة التي تنم عن روح الحب التي تحملة في قلبك لابناء المجتمع جميعا رحم الله الفقيد السعيد بواسع رحمتة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open