الرئيسية / مقالات / النقد البناء….. السطحية

النقد البناء….. السطحية

بدرية آل حمدان

اصبح النقد والانتقاد سوقا مفتوحة للخاص والعام والداني والقاصي حسب معايير شخصية لا علاقة لها بالمنطق الأدبي أو العلمي فالقضية باتت احكام تصدر ضد اشخاص أو قضايا معينه من غير قوانين أو أدله يستند إليها. فتتبع القضايا المطروحة في الساحة سواء كانت علمية أو أدبية أو حتى حياتية تحتاج إلى تحليل وتفسير وأدله وشواهد بعيدة عن النظرة الذاتية واصطياد الهفوات والأخطاء ووضعها
تحت المجهر وتسليط الأضواء عليها فكل التجارب تحتمل الخطأ أو الصواب وهذا ما تعلمناه جميعا كنظرية علمية قائمة على البحث والتحليل وتفسير النتائج واعادة النظر ووضع الفرضيات ودراستها.

فاحتمالية الخطأ والصواب وارده
فلماذا هذه الازدواجية في أحكامنا وانتقاداتنا؟
فالكل اصبح ناقدا وخبيرا يمتلك أدوات النقد التي تخوله من تجريد الصور من حيثياتها من وإلى، بمهنة المحلل الفاحص والناقد اصبحنا نعمل بدون دراية ولامنهجية نحلل وننتقد حسب وجهات نظر شخصية بعيدة كل البعد عن القضية الأساسية، بحيث يكون التحليل النقدي يدور ويتمحور حول الشخصية لاحول الموضع وهذا ما نلمسه في كثير من القضايا. جانب أخر النقد لابد أن يكون بعيدا عن الأراء الشخصية للناقد، فعندما ننقد قضية معينه لابد أن نكون موضوعيين في دراسة جميع ابعادها ونتعمق في مدخلات الموضوع ومخرجاته قبل اصدار الحكم النقدي الذي يكون بمثابة توجيه إلى الجادة الصحيحة، كذلك يخدم الموضوع والقضية ويقومها، وهذا ما نسعى له في تعاملنا مع القضايا الاجتماعية عامه والحياتية خاصه، فالسلبيات في واقعنا الاجتماعي كثيرة، خاصة مع عملية الانفتاح والتقدم التي نمر بها في عصرنا الحالي حيث تعتبر هذه الفترة، فترة حرجة تتطلب ثقافة نقدية واعية وخبيرة من اجل التوجيه السليم، لأننا أمام تيارات فكريه دخيله على مجتمعنا بسبب الفهم الخاطئ للانفتاح والتطور، فسلبيات المجتمعات الغربية تصدر لنا بشكل غزو فكري يجتاح كل جوانب حياتنا ويغير من البوصلة الفكرية عند الكثير وخاصة الشباب الذي يمثل عصب المجتمع وعموده الفقري، وهذه تعتبر الضربة القاضية لأي مجتمع حيث تسبب له حالة شلل و إعاقة تمنعه من الحركة. فموجة الإلحاد ظاهرة جديدة على مجتمعنا جاءت نتيجة لضعف الوازع الديني أولا والاهمال الأسري ثانيا وفهم الحرية فهما خاطئا بدون رقابه نتيجة حتمية.

فلا بد أن نفهم جميعا أن عملية الانفتاح على العالم تعني تقدم ثقافي وعلمي وصناعي وأدبي بما يخدم حياتنا و مجتمعاتنا لنرتقى ونتقدم، ونغير من النظرة
إلينا بأننا شعوب متأخرة أو بأننا عالم ثالث وشعوب متخلفة.
ختاما:
نتعلم، نقرأ لنرى ابعد وابعد، بثقافة المعرفة وثقافة النقد نرتقي ونقوم السلوكيات الخاطئة
لا ننسى جميعا ( بأن كل ممنوع مرغوب ) إذا لم يكن هناك وازع ديني وعقيدة سليمه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open