الرئيسية / مقالات / فيض نفس- 15-

فيض نفس- 15-

أم الحوراء وزينب

 لازلنا في المنظومات الاجتماعية بعضها يبقى صامدا لقرون تتوارث جيلا بعد جيل كل يسعى لرقيها لترقى بالمجتمع والمحبة والتشاور والود والتعاون بينهم مع مقومات تدفعها للنمو والازدهار ومن يديرها قمة في التعامل الأخلاق.

أما خلاف ذلك فعليها وعلى أفرادها السلام فهي تؤول إلى خبر كان ولو توفرت لها المقومات المادية ولكن الإنسان هو الباني والمفكر ليعلو بها فإذا انساق وراء الأهواء والجدل والزعزعة وعدم الاستقرار فالفشل هو المصير، وهناك منظومة لاتتوفر لها المقومات المادية والاستقرار فأصحابها يبذلون الجهد والعمل المتواصل ولكن ينقصها مالايستطاع كالمكان أو المال.

فمنظومتنا الفردية التي استحدثتها من سن العاشرة وكانت تعتمد على الكلمة والمعلومة والكتب حتى الآن سابقا لم يتوفر المكان فمن مدرسة إلى غرفة في منزل ثم في منزل عائلة الحليلي ومن ثم حسينية أم السادة وأم عبدالله الفردان بمساعدة ابنتها السيدة الشرفاء أم محمد والعلوية السعيدي وبعض الأخوات وقد قمن بالمحاضرات الثقافية والتعليمية.

ثم جاءت بعض الأخوات بمجهود فردي وافتتاح حلقات دروس تعليم الصلاة وبعض الدروس الدينية فابنة الغزوي في منزلها والناصر في منزلها ثم انضممن لها مجموعة من بنات قويسم وبنات الفردان والشيخ وأم ميثم والسيدة الشاعرة بنت أبوالرحي زوجة الشهيد الله يرحمه، كان في بيت الغزوي ومنزل دعيبل وبعض الحسينيات حسينية بت الشيخ، ح السيدة معصومة ح احمدبن أحمد وهذا قبل عام ١٤٠٨هج والى الآن المسيرة ممتدة.

ثم انشغل البعض بالأمور الحياتية وتربية الأطفال والدراسة الإنتقال للسكن في مناطق أخرى فيصعب التواجد بالقديح وقد تم لي بتوفيق الله ومساعدة عائلة الدهان بتمكيني من الحسينية الرجالية ثم النسائية بعد انتقالي إلى المزروع قد قمنا مع مجموعة بإقامة الاحتفالات والتمثيل من قبل أم سعيد المسبح وابنتها ومعظمها من مجموعتي القصصية وكان يصحبها حركة تعليمية تشرف عليها س الدهان وقد امدتنا السيدة ام مهدي بالكتب التعليمية.

كانت أفراد المجموعة متحابات متفانيات لا أحقاد ولاشحنات وكان ذلك بين عام ١٤١٧ هج وقبلها كنت منضمة إلى الاحتفالات التي تقام ببيت المرزوق وحسينية السجاد والتنقل بين البحاري لالقاء محاضرات ومن المزروع انتقلت الى الناصرة واشتركت ببضع محاضرات مع ح الولاية وفي منزل المرحومة أم احمد الخاطر الله يرحمها.

الطيبة تجمع والشحناء تفرق اللهم نقي قلوبنا وازرع المحبة بين الجميع، هناك منظومات نموذجية متفوقة أفرادها دينيا واجتماعيا محبات للخير الكل يتفانى في العطاء والخدمة والكل يتصرف كأن البيت بيته كأنك بينهن بين أهلك وناسك وماشاء الله عليها الدكتورة ف الشماسي أم علي ومنظومتها الدينية الثقافية الاجتماعية الصحية، حتى تحيتها تقطر حنانا وعذوبة وطيبة وكرما تحتوي الجميع وتتفقدهن عند غياب إحداهن رب زدها من فضلك واجزل لها الثواب، ووفقها وسدد خطاها حتى الكوادر طيبات يشتغلن في الظل دون تبرم ولاكلل ولاملل.

ذوات أفق واسع وصدر رحب ربي سدد خطاهن ووفقهن وارزقهن من مال الله وخزائنه وعلى رأسهن اختهن أم السادة واجعلهن من ٣١٣ بحق من يمهدن له وينتظرنه أكتب لهن نصرته يارب، ولين قلوبهن لولي أمرك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open