الرئيسية / مقالات / العطاء قطار السعادة

العطاء قطار السعادة

📝.. جعفر العلي

نهدي السعادة للكثيرين، بقدر ما نملك ، وبلا مقابل، كعطاء، وفضيلة إنسانية، مجردة من الأنانية، ومشبعة بالتضحية والبذل، وننسى مشاعرنا حافية من الفرح، ينقصها حذاء صغير، مبتسماً ، تتسربله الأحلام؛ لتكون كل الطرق المؤدية إلى السعادة غير معبدة.

من يعطي بلا مقابل؛ يهديه الله أجرًا من حيث لا يحتسب في الدنيا والآخرة، فأريج الزهرة يلتصق دائمًا في اليد التي تقدمها، ومثلما يعود النهر إلى البحر ، هكذا يعود العطاء إليك على طبقٍ من الرحمة.

فلا تقدّم عطاءً ، إن لم يكن ترجمةً لإرادتك الذاتية، ومشاعرك الطيبة، ونكهة روحك والإيمان بها.

ومن جهة أخرى، فإن العطاء الإنساني منسجم مع القانون الكوني للأخذ، والعطاء؛ كما يقول ديباك شوبرا: “الكون يعمل وفقاً ًًلتبادل ديناميكي مستمر في الأخذ، والعطاء، ونحن عندما نبدي الاستعداد الدائم لنعطي ما نطمح للحصول عليه، فنحن بذلك نعمل على إبقاء الوفرة الكونية جارية في مسارها الطبيعي”.*

ولكن من يدرك ذلك حين يُتَرجَم العطاء بأنه حالة سيئة ؟!
العقلاء الذين يسكنهم البياض ، هم من يجيدون تمشيط جدائل الكلام، بأسلوب راقٍ، بعيدًا عن الضغينة ، والحقد والغضب، وبكل هدوء ، و رقي ينشرون السلام، والمحبة في قلوب من حولهم بالكلمة الطيبة.

فالسعادة الحقيقية في العطاء ؛ هي الصدق الكامن ما بين وشيجة الذات ، وطهارة القلب، لذلك عندما تسمع كل شيء من حولك ، حتى الجمادات ، تخبرك بأنك تستحق الحياة ، فهذا هو الإيمان بأن الدنيا محطة سفر ، لا شيء فيها يستحق الحزن، ولا شيء له طعم، سوى نقاء الأفئدة ، وصفاءالسريرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open