الرئيسية / مقالات / أهمية الرعاية التربوية والاهتمام بالأطفال!

أهمية الرعاية التربوية والاهتمام بالأطفال!

📝.. أحمد آل سعيد

أتساءل حين أرى طفلًا يمسك بصندوق من الشوكولاتة في يده، ويمسك بيده الأخرى جهاز الآيباد أو الجوال وعمره لم يتجاوز ست سنوات بعد، وكأن الأمر طبيعي! وقد يستخدم هذا الطفل الآيباد لعدة ساعات في اليوم الواحد، وقد يأكل كمية ليست بقليلة من الحلويات والشوكلاتة والعصائر المحلاة والمشروبات الغازية وهو بمرحلة الطفولة المبكرة!!

لن أنسى حالةً جاءتني في أحد السنوات لأم تعاني من كثرة ابنها ذو الخمس سنوات للمشروبات الغازية، لدرجة أن تضع جدته له البيبسي في زجاجة الرضاعة بغرض إسكاته وقت تواجده معها.

وأحياناً يدخل علي الوالدان العيادة ومعهما طفلهما وهو يرفس ويضرب أمه و أباه كي يعطيانه الجوال حتى يلعب به أو يكمل المشاهدة فيه، وذلك لأنه اعتاد على ذلك وهو لم يتجاوز الثلاث سنوات بعد!

حين أرى هذه المواقف أحدث نفسي هل يُعد هذا من الحب أم من الإهمال؟!!

إن الدلال المفرط يفسد الطفل، ويتعذر البعض بحجة أن الجد أو الجدة لا يودون إغضاب الولد -يعور قلبهم- فيعطوه ما يشاء من الحلويات والمأكولات الملونة من باب التدليل وتعطيه الجدة جوالها، فهل هذا حب أم إهمال؟!!!

ما الحل لمثل هذه التجاوزات من قبل الوالدين أو الأجداد؟
هل نستمر بذلك و نوقع الضرر بأطفالنا ؟

هذا قد يعتبر عنفًا حقيقيًّا تجاههم!!

كم طفلًا رأيناه قد لعبت بعقله الألعاب الإلكترونية وأصبح دماغه مثل جهاز الكمبيوتر المبرمج، وكأنه طفل يعاني من التوحد، أو نراه قليل التركيز مشتت الانتباه ويعاني من صعوبات دراسية.

بعض الأطفال بسبب تعلقهم الشديد ببعض الألعاب الالكترونية يكتسب سلوكيات خاطئة ويصبح عصبيًّا فيضرب ويعتدي على زملائه لأتفه الأسباب.

نحن نعلم أن التكنولوجيا جداً مفيدة ومهمة للغاية ولكن هذا الأمر مشروط باستخدامها بطريقة صحيحة فهي سلاح ذو حدين _ كالسكين _ للنفع أو للضرر حسب الاستخدام، فالعيب ليس في الجهاز الإلكتروني إنما في طريقة استخدام أولادنا له فلننتبه لذلك.

أيضا، الإفراط في الحركة أحيانآ يكون بسبب الإكثار من أكل الحلويات والشوكولاتة والتي يتبعها قلة تركيز وتشتت في الانتباه وبالتالي صعوبات دراسية.

قد يكون هذا التساهل من قبل بعض الآباء والأمهات ليس دلالة على الحب و إنما هو إهمال أو عدم إحساس بالمسئولية أو رغبة في إشغال الأولاد بدلاً من الاضطرار للعب أو التواصل معهم، وإعذروني إن كنت صريحًا معكم وأعتذر إن كان هناك أي خطأ أو تقصير.

دمتم أنتم وأولادكم بخير أحبتي..
ودعائكم لنا

محبكم،
الأخصائي النفسي
أحمد حسن آل سعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open