الرئيسية / محليات / “الناصر” مضامين الشهادة جعلتني أرى بمنظور آخر

“الناصر” مضامين الشهادة جعلتني أرى بمنظور آخر

فاطمة الصفار- القديح 24

أصيب الجريح هاني سلمان الناصر، بـ ٤ شظايا في جسمه، حيث اخترقت إحداهم العمود الفقري، مما تسبب في عدم قدرته على الحركة والإحساس بالجزء السفلي من جسده، وذلك في التفجير الذي طال مسجد الإمام علي “ع”، بالقديح عام ١٤٣٦هـ، واستشهد جراؤه ٢٣ شهيدًا، مخلفًا أكثر من مائة جريح.

رحلة علاج

ذهب في رحلة علاجية إلى ألمانيا، وذلك على نفقة الدولة، تنفيذًا للأمر السامي للملك سلمان -حفظه الله-، كان للرحلة الأثر الكبير في تحسن حالته الجسدية آنذاك، نتيجة للعلاج الطبيعي، والتمارين الدقيقة والمكثفة، العلاج التأهيلي.

وأشار -الناصر-، بأنه مازال يتابع العلاج الطبيعي، مؤكدًا استمراريته في العلاج وعدم اليأس، راضيًا بقضاء الله وقدره.

وأوضح أنه نفسيًا، كان بعيدًا عن المجتمع بالرغم أنه عاش بقربه، وذلك للصدمة التي عانى منها، فقد ألهمه الله الصبر على المصاب، فتخطى تلك المرحلة بسلام.

تاريخ ميلاد الحسين “ع”

وقال: إن ذكرى تاريخ ميلاد الحسين “ع”، تجديد فاجعة ما برحت أن آلمت قلبي، وأجهدت نفسي، وأفقدتني أعز أصدقائي، ونصف جسدي، هي تجديد لذكرى تعلقي وولائي لأبي عبد الله “ع”، والجرح الذي أحمله، أراه وسام شرف على صدري، أن اختارني الله لأكون شاهدًا وشهيدًا.

تأملات النبض

وحين تتأمل الحدث، كيف ترى نفسك بين الشهادة والاختبار، أجاب: حقيقة أنني لم أفز ولم أحظ بالشهادة التي نالها رفاقي -رحمهم الله-، وهنيئا لهم، ولكني أعيش يوميًا تفاصيل هذه الشهادة التي أتمنى أن يحبوني بها الله وإن طال الزمن، أما عن هذا الامتحان الصعب، فأسأل الله أن يوفقني لاجتياز مراحله، وأن أكون من الصابرين الشاكرين.

النفس ونافذة أخرى

قال -الناصر-، أصبحت أرى الدنيا بمنظور آخر، جعلني هذا الحدث أتقرب إلى الله، وإلى أهل البيت “ع”، بشكل أكثر، وذلك في حضور أماكن الذكر، والمجالس الحسينية.

وعن التوفيق، نوه بأن المريض في ضيافة الله، وأهل البيت “ع”، مبينًا أن مصابه فيهم.

ذكريات الفقد

وحين تعود بك الذكرى للحظة الانفجار، كيف يمكن أن تصف لنا ذلك التوقيت، ذكر: الوقت كان صامتًا، الهدوء مطبقًا، ألمًا مبرحًا بين اليقظة وفقدان الوعي.

اللجان الاجتماعية

أشاد -الناصر-، بجمعية مضر الخيرية على تواصلهم الدائم معه، وتفقد أحواله أثناء رحلة العلاج، وبعد العودة، مثمنًا زيارة مجموعة من المشايخ، وأعضاء جمعية تراحم، وأفراد المجتمع له.

العودة للعمل والاحتفاء

ووصف لـ القديح 24 شعوره بعد عودته للعمل في مركز سعود البابطين لطب وجراحة القلب، حيث تم الاحتفاء به، فقد كان الاحتفاء حافزًا كبيرًا للعودة وبقوة، والاندماج في بيئة العمل مع الوضع الجديد الذي كان صعبًا له نوعًا ما -بحسب وصفه-.

رسالة الأمل والألم

وفي الختام، وجه شكره لوالده الذي سانده نفسيًا ومعنويًا، وزوجته، شريكته في المصاب، ولإخوانه وأبنائهم الذين كان لهم الفضل الكبير لتجاوز المحنة، ومجتمعه الذي لا ينسى وقفتهم المشرفة معه، ولوطنه وقيادته الرشيدة التي جرمت هذا الفعل الشنيع، ووقفت مع الجرحى، وأسر الشهداء في مصابهم الجلل.

   

تعليق واحد

  1. الله يشافيك ويعافيك بحق غريب كربلاءواجروعافيه والحمدلله على كل حال💕

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open