الرئيسية / مقالات / شاعر القطيف قتلته عزة النفس

شاعر القطيف قتلته عزة النفس

📝.. د.نادر الخاطر

أخبار القديح 24 مع بعض الصحف أصبحت نكهة مقبلات تفتح الشهية للكاتب في صناعة المقال و الملاحم الأدبيه حيث القديح 24 يشجع الكوادر الوطنية في تحريك القلم الفكري إلى الامام ، فأنا كل اسبوع اصقل مقالاً للنشر و لكن بتشجيع القديح 24 سوف أصبح كاتباً للمقالات اليومية ، قصة شاعرنا القطيفي من القصص الطريفة و كذلك نأخذ منها الحكمة.

بعض الأحيان يتسلل الشغف إلينا من معرفة حياة الأبطال أمثال الإمبراطور نابليون بونبرت أو الفلاسفة امثال أفلاطون ، قصتنا اليوم عن شاعر من منطقة هجر و بالتحديد منطقة القطيف حيث المؤرخ الأستاذ محمد سعيد سليم اشار بأن الشاعر طرفة بن العبد من سكان منطقة البحرين فهي تنقسم إلى قسمين هجر و القطيف.

فشاعرنا الشاب أكبر شخصية شعرية في العصر الجاهلي نظراً لما يملك هذا الشاب من مكانة في قلوب العرب حيث أورقت براعم شاعرنا الشاب واستطاع توصيل رسالة للمجتمع بأن الأرض مكان يسكنها الجميع دون استعباد للإنسان من خلال مسميات مختلفة ، طرفة بن العبد استقر في منطقة الحيرة تحت حكم المناذرة (عمرو بن المنذر) حيث عمرو بالغ في الكبرياء و مسته العظمة و اعتقد بأنه يستطيع السيطرة على الناس جميعا.

فقام شاعرنا الشاب في عمر 25 سنة الوقوف والتصدي إلى منهجية الحكم في قصيدة هجاء إبداعية ، بعدها أعد عمرو بن المنذر مكيده إلى طرفة بن العبد حيث قربه من القصر و بلاط الحكم و أمره بأن يأخذ رسالة و يرحل بها إلى عامله في البحرين و يأخذ الجائزة مع خال طرفة ” المتلمس”.

في الطريق شك “المتلمس” بنية عمرو ففتح المختوم الرساله فكان مكتوب فيها “ثكلت المتلمس أمه”

فهرب المتلمس و قال إلى طرفة بن العبد افتح رسالتك فإنه يوجد فيها قتلك ، لكن عزة النفس و الخلق الكريم لم تسمح إلى طرفة بفك الختم ، فلما وصل طرفة بن العبد إلى عامل البحرين قال له عامل البحرين الرسالة تأمر بقتلك فتم إعدام شاعرنا الشاب في اليوم التالي.

طرفة بن العبد صاحب أفضل معلقة من المعلقات العشر و أفضلها تاثيراً و إبداعاً حيث تأثر الشعراء بها في العصر الجاهلي و شعراء صدر الاسلام ، فهذا الإبداع سقط بمجرد اختلاف شخصي مع عمرو بن هند فمازال الجمهور شغوفين بشعر طرفة ولم تسطع القرون مسح شعره الجميل من ذاكرة الأدباء ويزداد الجمهور حباً في طريقة قتله بأنه حمل الكتاب التي يأمر بقتله ولم يفتح الختم وذلك لعزة النفس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open