الرئيسية / مقالات / عطايا الخالق ..

عطايا الخالق ..

مسوغات ومبررات تسيرنا في تعاملاتنا
📝.. علي المسباح

نوجد أعذارًا لأنفسنا في حين لا نقوى عليها من غيرنا ، ربما هي أنانية تعشعش في دواخلنا ، وربما نرى غيرنا كاملًا والكمال لله سبحانه وتعالى ولا يحق لهم ما يبرر .

الاعتذار سياسة الصلات ودوامها ، فإذا ما حسبناها من جانب الفوز والخسارة سيبرز المعتذر منتصرًا على ذاته وهذا هو الأهم .
من منا لا يخطئ حتى نقف موقف الجلاد والحاكم . الأنفة والكبر لا نفع بهما أمام خسارة طرفٍ لا يستحق الخسارة ، فقط في لحظة يغيب عنها العقل عن العمل نخسر فيها ثروة وقيمة إنسانية نحتاجها في مختلف حياتنا الاجتماعية .
الاعتذار ليس نقصًا بل لأهمية يريد الحفاظ على العلاقة وديمومتها مهما كانت نوعيتها .

ننشغل بأنفسنا دون الإحساس بالآخرين ودون الوقوف على هذه العلاقة التي هم بأمس حاجتهم لنا دون أن ننتبه .
كم وكم علاقات تهدمت أواصرها أو شارفت على الاندثار وترميمها كان كلمة .

اختلاف التفكير من عطايا الرب الكريم لتكامل العلاقات فالاختلاف يجب أن ينتهي بتلاقي وهذا التلاقي يكون أكثر قوة وتلاحم فهو نتيجة عصارة فكرين ، خالٍ من الأنانية بل حبًّا في تحقيق الأفضل .

البعض يأخذ الاعتذار صفة نقص وتنازل عن حق وتأبى نفسه الإذلال – في ظنهم – فيجافي ويقطع ويزداد إصرارًا وعنادًا لأن حقّه قد سُلِب ، في حين أنّ التنازل ليس بهذا المنطق الشائع لدى الكثيرين ، كاغتصاب حق بالإجبار ، فماهية التنازل تكمن في التراضي الذي منتهاه القناعة ، فأي تنازل في الكون يجب أن يخرج بمكسب مادِّيٍّ أو معنويٍّ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open