الرئيسية / مقالات / أطفالنا والأجهزة الذكية ..

أطفالنا والأجهزة الذكية ..

📝.. أحمد آل سعيد

كانت لي تجربة علاجية لطفل زارني مع والديه بعيادة تعديل السلوك. كانت شكوى الوالدين تتمثل في تعلق الطفل باستخدام الأجهزة الذكية وهو لم يتجاوز السنتان والنصف من العمر!

ولعل البعض يتساءل كيف يتعلق طفل في هذا السن بهذه الأجهزة! نعم هذا ما حدث! كان الطفل يبكي كثيراً عندما لا يُعطى الجهاز، ويَصْرُخ وينفعل ويؤذي والديه أيضا.

قصة النجاح في إنقاذه جاءت من إصرار الوالدين على إنقاذ الابن من السلوكيات التي صاحبت استخدامه للأجهزة الذكية، كل ذلك جاء بمجهود الوالدين أنفسهما عندما اتبعا التعليمات والإرشادات السلوكية التي قدمتها لهما وهما المحبين لابنهما.

أبعد الوالدين طفلهما تدريجيا عن الأجهزة الذكية، يوما بعد يوم، حتى بدأ يتناساها إلى أن أصبح لا يعبأ بها، وهدأ كثيراً في سلوكياته وتحسنت تصرفاته.

فلنستفد من تجربة هذين الوالدين الفاعلين لدورهما مع ابنهما، وبالنتيجة حققا ما يصبوان له من رغبة في مساعدة ابنهما في التخلص من هذه العادة الذميمة.

حديثي هنا لا يعني سوء الأجهزة الذكية ذاتها، ما أنبذه هو طريقة استخدام أبنائنا لها، وعدم اكتراث الآباء بذلك وترك الأطفال يستخدمون الأجهزة كيفما يشاؤون بلا رقابة وبلا تحديد وقت.

وأذكركم بكلام سابق لي أن الآيباد والتاب أصبح اليوم هو الكتاب والقلم في بعض المدارس فليس العيب فيه، ولكن العيب يكمن في ترك الطفل الصغير يشاهد ويلعب فيه كما يشاء، مما قد يؤثر على سلوكه وعلى تفكيره وقد يشتت انتباهه ويقلل من تركيزه بسبب استخدامه له لفترات طويلة وبدون توجيه.

دمتم سالمين أنتم وأولادكم احبتي
ودعائكم لنا

محبكم ..
الأخصائي النفسي
أحمد حسن آل سعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open