الرئيسية / محليات / مشاريع الأسر المنتجة تزين أناملي في القديح

مشاريع الأسر المنتجة تزين أناملي في القديح

فاطمة آل السيد ناصر - القديح 24

في الآونة الأخيرة، نلاحظ انتشار المتاجر المخصصة لدعم المشاريع المنزلية للأسر المنتجة، وهي متاجر تعنى بتوفير مساحةٍ معينة لعرض منتجات هذه الأسر والتي تختلف وتتعدد بين مأكولات ومشروبات وغيرها.

ولربما يكون السبب وراء ذلك هو إقبال المستهلكين المتزايد لشراء المنتجات المحلية المصنوعة بأيدي “أولاد وبنات البلد” والذي يبعث اطمئنانًا في نفس المستهلك من جهة، ويخدم ويشجع أصحاب المشاريع المنزلية من جهةٍ أخرى.

في قديحنا الحبيبة، متجر أناملي كانت صاحبته السبّاقة في القرية في هذا المجال، وبافتتاحها للمتجر أصبح متجرها أناملي المتجر الأول الذي يخدم الأسر المنتجة في القديح ويدعمهم لعرض منتجاتهم مقابل مبلغ ماديًّ محدد، وقد كان للقديح ٢٤ وقفةٌ معها ومع بعض أصحاب المشاريع المشاركين في المتجر.

– بدايةً عرفينا بنفسك؟
معكم السيدة طاهرة السيد محمد أبو الرحي، وأُكنى بأم علوي.

– كم عمر متجر أناملي حتى الآن؟
افتتحنا المتجر ولله الحمد منذ ثلاث سنوات.

– من أين جاءت فكرة المشروع؟ هل كانت فكرة أم مشروع مشابه ألهمكم خوض هذه التجربة؟
حقيقةً المشروع كان فكرة ابني، والهدف الرئيسي كان دعم الأسر المنتجه وجمعها في مكان واحد.

-من الملاحظ حاجة السوق التجاري إلى مشاريع متجددة على الدوام، فهل تطمحون لتحقيق أفكار ومشاريع جديدة في المستقبل بالإضافة إلى متجر أناملي المتميز؟
بإذن الله تعالى سوف يكون ذلك مستقبلا، أما في الوقت الحالي همنا الوحيد هو تطوير محل أناملي من ناحية خلق أفكار جديده لدعم الأسر المنتجة.

– يقع متجر أناملي في أحد أكثر أحياء القديح ازدحامًا، فهل ترين هذه عقبةً للمتجر بسبب ندرة مواقف السيارات حوله؟ أم ترينها ميزةً وتعتبرينه موقعًا حيويًا؟
بل اعتبر ذلك ميزه ممتازة، حيث يقع المحل وسط القديح والكثير جدًا من الزبائن يأتي مشيًا على الأقدام من جميع نواحي القديح، كما يوجد أيضا شريحه من الزبائن بل وحتى طباخات يعرضن منتجاتهن لدينا يأتون من خارج القديح بالرغم من ندرة مواقف السيارات.

بعد وقفتنا القصيرة مع السيدة طاهرة، توجهنا بالحديث مع التاجرات وكان من بينهن الأخت حميدة حسن آل حبيل والأخت صفية حسن المطرود، واللاتي تشاركن في عرض منتجٍ واحد ولكنه المعشوق بين الجماهير وهو “ورق العنب”!

آل حبيل بدأت مشروعها “مطبخ الإبداع” منذ خمس سنوات مضت، وأكدت أن البداية كانت بسبب حبها للطبخ باعتباره موهبةً لديها، ثم بدأت بتجربة عمل ورق العنب والذي لقي استحسانًا وتشجيعًا من أقاربها وأصحابها الذين يشهدون بلذة وتميز وترتيب مُنتجها عن غيره من المشاريع المشابهة، وبرغم بعض الصعوبات التي واجهتها في البداية من معارضة الزوج لهذا العمل إلا أنها الآن تنصح المترددين في خوض مثل هذه المجالات بعدم التردد في إظهار مواهبهم فلربما كانت بدايةً لمشروعٍ ناجح.

أما المطرود صاحبة متجر “أم رضا لورق العنب” فقد كان لها باعًا طويلًا في هذا المجال، فمطبخها انطلق منذ ١٧ سنة تقريبا! وبداياتها كانت محصورةً بين الأهل والجيران، وثناء هؤلاء على طبقها المميز وتكرار الطلب والمدح من الزبائن كان حافزًا لها لتوسيع هذه الدائرة والانطلاق بالمشروع بشكلٍ أكبر.

وأضافت أم رضا بأن الدافع وراء مشاركتها في أناملي كان رغبةً في زيادة دخل الأسرة من جهة، وتشجيعا لمشاريع الأسر المنتجة وخاصّةً “بنات البلد” من جهة أخرى، وهي تطمح لأن توسع مشروعها بإضافة أصناف جديدة تنال رضا الزبون.

ومن بين التاجرات من كان هدفها استغلال وقت الفراغ وتنمية موهبتها لحبها لصنع الكيك والحلويات، وهي صاحبة مشروع “حكاية غيمة” السيدة زهراء السادة.

التحقت السادة بدورات تأسيسية لصنع الكيك بطرقٍ احترافية، ولاحظت إقبال الزبائن على منتجاتها وإعجابهم بها بما يتضمن الترتيب والطعم والسعر المناسب، ثم شاركت في أناملي رغبةً منها بمعرفة آراء شريحةٍ أكبر من المستهلكين لتتمكن من تطوير إنتاجها وتحسينه.

وتؤكد السادة بأنها لم تواجه أي صعوباتٍ تُذكر في بداياتها، وأنهت الحديث بأن توفيقها كان مستمدًا من الإمام الرضا (ع) لأن البداية كانت من يوم مولده عليه السلام.

ونرى مشروعًا آخر تنوع في أصنافه الشهية بين الفلافل والسمبوسة والمحموص والشطائر المختلفة وغيرها، وهو مشروع “مطبخ البتول” القائمٌ منذ أربع سنوات بجهد الأخت وفاء الحايك، وبفضل تشجيع أمها وأختها أولا وأخيرا لها، وأيضا بدعم الأهل والأصدقاء وحثهم لها لافتتاح المشروع.

لم تواجه الحايك صعوبات في مشروعها عدا حاجتها ليدٍ مساعدة في الطلبات الكبيرة كطلبات المآتم وغيرها، وهي تطمح لامتلاك مطبخٍ خاصٍ بها يكون طاقم العمل فيه مقتصرًا على النساء. ودعت لإبراز المواهب وتنمية المهارات لإفادة الفرد والمجتمع.

واختلف مشروع “النبراس” عن غيره من المشاريع، فصاحبه موسى أحمد آل موسى يُنتج أنواعًا مختلفة من العصائر الطبيعية، ومن الطريف أن بداية المشروع كانت بسبب صنعه لعصير الأفوكادو الذي لم يقم بعمله أو تجربته مسبقًا، والمفاجأة كانت بانبهار كل من قام بتجربته بطعمه اللذيذ، ثم استمر بعمل عصير الكوكتيل للأهل والأصدقاء، ولقي تشجيعًا منهم، كما أنه كان يسأل كل من يتذوق عصائره: ” يعني أسوي لي حساب وأشتغل؟!! تتوقع ينجح ؟!!” وكانت جميع الردود مشجعة، بعد هذا جاءت انطلاقة المشروع الفعلية في شهر رمضان من عام ١٤٣٦ بعمل نقطة بيع لعصائر النبراس في القديح.

وأكد آل موسى بأن لأخيه عبد العزيز الدور الأكبر في تطور النبراس وتوسعه، كما أنه يرى أن تميز منتجاته بخلوها من المنكهات والألوان الصناعية وثقة المستهلكين بها هي التي أسهمت في تطور المشروع واستمراريته على الرغم من الصعوبات التي تواجهه في بعض الأحيان من ارتفاع تكلفة الأجهزة، واختلاف نوعية المواد الأولية باختلاف المواسم، وضيق موقع العمل خاصّة مع تطور المشروع وزيادة الطلب.

يخدمُ متجر أناملي فئات متعددة من أصحاب المشاريع ومن المستهلكين أيضا في القديح، وهو متجر نسائي يستهدف النساء والأطفال فقط من الزبائن.

3 تعليقات

  1. الله يوفقكم ان شاء الله

    شغل نضيف ممتازة

  2. بالتوفيق ان شاء الله للجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open