الرئيسية / مقالات / تبادل الأدوار داخل محيط الأسرة

تبادل الأدوار داخل محيط الأسرة

احمد حسن آل سعيد

همستنا اليوم تتكلم عن الاسرة وتكوينها وتقسيم الادوار فيما بينها ، والاسرة هي نواة المجتمع ومعروف ان الاسرة تتكون من اب وام وابناء وقد تمتد الاسرة الواحدة إلى اجداد واحفاد وربما اعمام واخوال ايضاً..
ما ذكرناه في السطور البادئة نعتبرها من المسلمات والبعض سيقول لي لم تأتي بجديد ولكن طرحي سيركز على ما هو دور كل واحد داخل هذه الاسرة ؟

والمعروف ان دور كل واحد في الاسرة يختلف عن دور الاخر وهذه من المسلمات ايضاً ، فما هو مطلوب من الاب ليس هو المطلوب من الام ولا ما هو مطلوب من الابن كما هو مطلوب من الوالدين وكذلك ما يطلب من الاجداد ليس كما هو من الآباء وايضاً ما مطلوب من الاعمام ليس كما هو مطلوب من الاباء او الاجداد فالادوار فيما بينهم مختلفة وهذا امر طبيعي جداً ، ولكن مشكلتنا الحقيقة هنا هي تداخل الادوار فالكل يأخذ دور الآخر وتضارب بالادوار وعندها تظهر التناقضات في التربية وضحيتها هم الابناء..

فعندما يشتكي الاب من عدم تجاوب ابنه معه فقد يكون تدخل الام الخاطيء احياناً أو العكس من قبل الأب ، وربما الجد او الجدة وربما الاعمام والاخوال ايضاً وكل يلقي اللوم على الآخر ، وعندنا مثل شعبي يقول ( نوخذايين في سفينة طبعوها ) فهل فهمتم المغزى ؟..

المشكلة الحقيقة ليست في تعدد الاسرة وادوارها وانما في تطبيق الادوار ، في مجتمعنا عندنا العم يربي والخال يربي والعمة تربي والخالة تربي وليس هذا خطأ ابداً اذا كان فيه تكامل وتنسيق بالادوار وانا في بعض الحالات أحياناً انصح الاسر بأن يتركوا الدور للخال او العم او الاخ الاكبر او الجد بمعنى ايهم اكثر تأثير على الولد او البنت كالاستعانة به في المواقف الصعبة او الحرجة لما يكون له من اهمية وقيمة تربوية بس اهم شي يصب في الهدف التربوي للابن او في تعديل سلوكه..

ولا انسى ان أأكد أن هناك اداور خاصة للأم لا يستطيع الاب القيام بها طالما هي الاجدر فيها وكذلك العكس من قبل الأب فلابد ان نتازل لبعضنا ونتعاون ونتوافق ونتكاتف ولا نتناقض فيها من اجل ابناءنا ومن اجل عدم ضياعهم وخسارتهم..

لا احتاج ان اضرب امثلة هنا فلا الاب المسيطر والمتسلط نافع ولا الام المسيطرة والمتسلطة كذلك ، ولا الاب المهمل واللاهي نافع ولا الام المهملة واللاهية عن اولادها نافعة كذلك ، ولا الاب المدلل والمفرط في الدلال نافع ولا الام المدللة والمفرطة في الدلال نافعة ولا الجد ولا الجدة ولا العم ولا العمة ولا الخال ولا الخالة كلهم بالهواء سواء اذا نهجوا نفس الاسلوب الخاطيء في التربية وعندها لا يصلحوا ان يكونوا مربين لفلذات اكبادهم ومن يعز عليهم من الابناء.. فلا يوجد شيء أفضل من الاعتدال في التربية ، فالتربية بين شد ولين كما قيل وعلى الجميع عدم التناقض في الادوار وعليهم تحمل المسئولية واعطاء الابناء الثقة والتشجيع والمحاسبة عند الخطأ وفي الضرورة العقاب في وقته مناسب وان كنا نقصد بالعقاب ليس الضرب او التهزيء او التشويه او الحرمان وانما بطرقه المقبولة والتي لا تخلق ردة فعل عكسية عند الابناء فيما بعد او عقد ولا عندما يكبرون يتمردون او يتيهون او ينحرفون بل نريدهم سنداً وعوناً لنا في المستقبل عندما يضعف بنا الحال وهذه سنة الحياة وكذلك من اجل نجاحهم في حياتهم المستقبلية فهم اغلى ما نملك..

دمتم سالمين وموفقين ومسددين أحبتي❤
ونسألكم الدعاء

محبكم🌹
الأخصائي النفسي
أحمد حسن آل سعيد

السبت ٦ رمضان ١٤٤٠
الموافق ١١ مايو ٢٠١٩

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open