الرئيسية / مقالات / جمعية مضر الخيرية .. إلى أين .. ؟

جمعية مضر الخيرية .. إلى أين .. ؟

📝.. إبراهيم الزين

غير مفهوم هذا العزوف عن دخول مجلس إدارة جمعية مضر الخيرية ، وقد أقفل باب الترشح دون استكمال العدد المطلوب .
أنها صدمة ، ونتيجة غير مقبولة من بلدة تضم ما يفوق الأربعين ألف نسمة ، غالبيتهم من الشباب ، والكثير منهم ناشطون اجتماعياً ، وفي مختلف الفعاليات ، ومؤهلون لأن نرى منهم الفارق لتطوير العمل وتنويع نشاطاته بما يصب لصالح المواطن الذي يتلمس حاجته بواسطة هذه المؤسسة الخيرية المحترمة ، وإذا هو لا يرى من يساعده ، ويحفظ ماء وجهه عن السؤال هنا وهناك .

إننا أمام مسؤولية مهمة جداً لا تتحمل وضع أعذارٍ من أحد ، خاصة ممن لديهم الكفاءة والوقت والخبرة ، فكل الأعذار تسقط أمام خدمة المؤمنين والقديح الغالية ، وغير مقبول أن نتكل على بعضنا بدل أن نتفق كلنا في سبيل إيجاد الحل بمسؤولية تامة .
إن ما يحدث ليس هو الذي نعرفه عن أهلنا المضريين القديحيين ، الذين تعودنا منهم الفزعة قبل الطلب ، والتلبية قبل النداء ، والعزيمة الجماعية ، والنخوة والحمية ، فإذا نحن نختبىء وراء عدم الإكتراث بما يجري ، وكأن الجمعية ليست جمعيتنا ، والمحتاجين ليسوا أهلنا وأقاربنا وذوينا ، واليتامى من غير جلدتنا .

ويا سبحان الله ، لو أن أحداً يذكر الجمعية بين جماعة أو أصدقاء لانهالت الإنتقادات ، وكيلت الإتهامات ، وتوجهت النصائح من الصغير والكبير ، ومن يفهم عمل الجمعية ومن لا يفهم ،

وتعجب كثيراً حين تعلم أن أغلب المنتقدين للجمعية هم من الذين خدموا بها على اختلاف مستوياتهم ومناصبهم فيها ، وأنهم هم الأفضل من قبل ومن بعد . لهذا فإننا نتفهم لماذا بعض الأعضاء يستقيلون بعد فترة قصيرة ولا يكملون فترتهم ، والبعض لا يجددون لفترة قانونية أخرى ، ونجزم أن أي مجلس إدارة سوف يقبل البقاء في الخدمة أقلها لفترتين لو لقي الإنصاف فقط ، وليس الثناء والمديح ، لأن هذه النوعية من الأعمال الخيرة لا تنتظر الثناء من العباد بقدر ما تأمل التقدير والإنصاف والإحترام حتى تستطيع أن تمضي في عملها على خير قيام . والجزاء من الله عز وجل .

مطلوب منا أن نتحرك بعد كل دورة مجلس إدارة لنبحث عن عشرة أفراد يتحملون المسؤولية ، وبعد ذلك سرعان ما نضعهم على مشرحة الإنتقاد والإنتقاص ، وهذا هو قدر من يخدم اجتماعياً ، وفي مختلف المجالات ، ولكننا لن نعدم الحل ، فالخيرون كثر ولله الحمد ، إنما السؤال : إلى متى سوف يستمر الحال على ما هو عليه ؟ نعيش الأزمة في كل مرة وأخرى ، ليعاني الأخوة في المجلس وكذلك المهتمون بالشأن الإجتماعي في البحث عن البديل ومن يسد الفراغ ويتحمل العبء ، أو أن ينتفض بعض المؤمنين من خلال فزعة أو اجتماع يعقد هنا أو هناك فيضطر البعض اضطراراً للترشح دون دافع شخصي ومعنوي ؟
متى يأتي الوقت الذي نشهد فيه تسابق وانتخابات لعضوية الجمعية بدل المعاناة الدائمة والتي يخيل لنا أنها لن تنتهي ما دام شغلنا الشاغل هو عدم الثقة في بعضنا ، لا داخلين ولا خارجين .

✍ .. إبراهيم الزين

4 تعليقات

  1. محمد منصور قصقوص

    كلمة في محلها

    يا ابو عبدالله
    بارك الله فيك ونشكرك على شعورك الاجتماعي النبيل.

  2. أحمد عبد المحسن العلوان

    يلله رشح نفسك وهذا الميدان يا حميدان

  3. علي المسباح

    عزوف كلمة مؤلمة إذا ما أضيفت لها كلمة الشباب وعن ماذا ؟ عن فعل الخير ولا أظن في القديح من ينأى عن فعل الخير ، هناك حلقة مفقودة في تكرار المعضلة في كل دورة ترشيح جديدة وتوجيه اللوم على الشباب أقترح الذهاب لهذه الطاقات وسؤالهم مباشرة : لماذا لا تترشح لمجلس إدارة جمعية مضر ؟ ستتوفر عدة أسباب من خلالها سيتم العمل على علاج المشكلة

  4. علي المسباح

    مع وجود قامات في المجتمع القديحي ومتواجدة في الساحة وليست بالعدد القليل أمام العدد البسيط لهذه المناصب ذات المسؤولية الكبيرة ،
    لماذا لم يترشح منهم أحد ؟
    ولماذا لم يشجعو المقربين منهم من الشباب ؟
    لماذا تسليط الضوء فقط على الشباب ؟
    وأقصد بهم ( كبار البلد ) أليس الأولى بهذا العمل الكبير والإنساني أن يكون تحت إدارتهم ومن ثمَّ تبنّي العقول الشابة من خلال لجان مساندة كمصنعٍ تنتج فيه الخبرة لتكون المخرجات شبابًا تملؤهم الثقة ولممارستهم هذا العمل الخدمي في هذا الميدان سيتقدمون للترشح طواعية وبصورة تنافسية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open