الرئيسية / مقالات / أمير التسامح الإنسانية: أخوة الإيمان

أمير التسامح الإنسانية: أخوة الإيمان

📝.. د.نادر الخاطر

بعض الشخصيات حين تسمع ذكر اسمها فإنك تشعر من داخل نفسك دخلت في كهوف العلم وتريد شموع حتى تستطيع أن ترى فكر هذا الشخص و حياته ، و يتسلل لك الشعور بأن اسم الشخص يتجاوز الزمن و عندما تتصفح في فكره ترى فتيلة التطور مستمرة في الإشتعال و ترى هذا الشخص يسالم ويحارب إلى مصلحة المجتمع يُفرَض عليه السلم أو الحرب ويتنازل عن حقه في المصلحة التي تصب في المجتمع ، فسلمه في طريق الله و حربه في طريق الله وخوف الله شغله فلذلك لا يخاف العباد و شعورة بعظمة الله نتج عنها عدم الإنشغال بعظمة الآخرين.

ذلك هو عليٌّ (ع) التي أنار فكرنا حيث استطعنا التعمق في كلمتين إلى الإمام علي (لا غنى كالعقل ) و(لا ميراث كالأدب ) واستطعنا إصدار مقالين من الحجم الصغير ليلة ١٩ و ٢٠ من رمضان ١٤٤٠ هـ و الليلة ٢١ رمضان نريد أن نستضيف اسم و كلمات وذكر الإمام علي (ع) ليس فقط اليوم بل في كل يوم حيث ذكراه تبعث قوة إلى أجيالنا في التطور الفكري و الإجتماعي.

ما ذكره المجلسي من بحار الأنوار الإمام علي (ع) يخاطب كميل (رضي الله عنه) “المؤمنون أخوة” ربما تكون الأخوة الإيمانية لها اثر أعظم من الأخوة العائلية حيث أخوة النسب تتشكل من ارتباط الدم أما أخوة الإيمان يربطها الله و تحركها في طريق الله ، فما كان لله أفضل ، فعلينا نحن في ذكرى إمامنا علي (ع) أن نصهر الجليد من الخلافات بين المؤمنين فنحاول أن لا تفرقنا أمور اجتماعية أو اقتصادية اختلفنا فيها ، فعلينا بأن نجمع الخلافات بيننا و المتفرقات و لا نمزق علاقة يحبها الله وأهل بيته (ع) الحمد الله نحن نحمل إيماناً قوياً و قلباً ينفتح على تعاليم الله و آل محمد.

فحركة الواقع توضح لنا بأن لا نجعل كلمات الإمام مجرد تاريخ بل نطبقها فنحن نسير في خط الإمام و كلمة القرآن فلا نصنع الأذى إلى المؤمنين و لا نشتم بعضنا حيث أخوة الإيمان مشروع مع الله سبحانه و تعالى و من لديه خلافات مع المؤمنين فعليه حسن التصرف بتسويتها في ذكرى هذا الشهر الفضيل و اليوم المقدس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open