الرئيسية / محليات / “التاروتي”: أسعى لخلق جيل قارئ قبالة الفوضى التي تحيط به

“التاروتي”: أسعى لخلق جيل قارئ قبالة الفوضى التي تحيط به

قدمت محاضرة حول "أساليب تشجيع الأطفال على القراءة" من خلال قناة "مهارات التربية والتعليم"
بدرية آل حمدان - القديح 24

احبت القراءة منذ أن كانت صغيرة وعندما كبرت حلمت أن يكون ابنها الوحيد قارئاً ولكن كانت الفكرة كيف تخلق طفلا قارئاً دون أن يحيط به مجموعة من القراء ومن هنا ولدت مكتبة حكاية قمر والتي تهدف إلى خلق جيل قارئ مهتم بالقراءة والكتب قبالة الفوضى التي تحيط به اجباراً أو قسراً عنه وعن الوالدين، فالهم مشترك و واحد وهو كيف نصل إلى انشاء جيل يقرأ بحب وليس جيل مفروض عليه القراءة وفعل القراءة.
ومن هنا كانت لنا هذه الوقفة التربوية مع الاستاذة هاجر علي التاروتي مديرة مكتبة حكاية قمر حيث تم استضافتها من قبل الاستاذ حسين الفرج مدير قناة التلجرام “مهارات التربية والتعليم”

بدأت “التاروتي” حديثها بطرح عدة أسئلة على الحضور من مربين وأولياء أمور، لماذا نريد من أبناءنا أن يقرءوا؟
وماذا نعني بمفهوم القراءة ؟
وكيف اجعل ابني يقرأ؟ وهل نحن نبحث عن أبناء قراء من أجل أن نخرج جيل مثالي؟ وغيرها .

حيث اشارت إلى أن القراءة تتربع على رأس هرم المعرفة والثقافة في كل جيل، وإن الأطفال ولدوا قراء يحبون القراءة ، مؤكدةً أنه لايوجد طفل لا يقرأ ولكن جزماً يوجد مربي لم يستطع أن يخلق جلسة قرائية ناجحة لهذا الطفل وبالتالي حصلنا على طفل لا يقرأ.

بعد ذلك تحدثت “التاروتي” عن تجربتها الشخصية مع ابنها وكونه قارئ بدون تعب وذلك عن طريق احاطته بالكتب من كل مكان في المنزل مما كان له دور كبير في تنمية حب القراءة عنده.

واستعرضت عدة اساليب من شأنها أن تخلق طفلا قارئا، مشيرةً بأن أبناءنا هم انعكاس لنا ولتعزيز وتشجيع حب القراءة لدى أبناءنا لابد أن نخلق جوا من القراءة نبدأ بأنفسنا أولا ومن ثم احاطتهم بالكتب في كل مكان حيث يتم توزيع مكتبة المنزل في كل ركن في البيت، كذلك تحديد وقت قصة ملهم لطفل وأنه حق رئيسي ومشروع في كل وقت وضمن الروتين اليومي كالطعام والشراب ولا يكون مرتبط بالنوم فقط وايضا لاتكون القصة مرتبطة بالناحية الثقافية فقط وإنما من أجل السعادة والمتعة مؤكدةً على أن السعادة تكون على رأس هرم القراءة وذلك عن طريق ربط ابناءنا بالعالم الطبيعي، وليس بالعالم المثالي، وأن وقت القصة وهو وقت استرخاء لأبناءنا ولنا كوالدين ومربين.

كما ونوهت بقولها لابد من القراءة المسبقة للقصة وذلك حتى نستطيع التفاعل المتغاير مع الأدوار والمشاعر، وإعداد نقاشاً بعيداً عن الأساليب التقليدية، ماذا استفدت من القصة عوضا عن ذلك هل اعجبتك القصة والرسومات؟
وهذا يشعره بأنه هو المستهدف الرئيسي من القصة، واثناء عملية المناقشة لابد أن نربط القصة بالتجارب الحياتية الخاصة بالطفل نفسه.

وتطرقت أيضا أنه لابد أن ننهي وقت القصة بنشاط حركي وفني وهذا يرجع إلى اللمسة الفنية للمربي ونقصد هنا عمل فني بسيط يعبر عن مدى فهم الطفل للقصة.

وشددت في قولها على نقطة اساسية وهي تلبية احتياجات الطفل في تكوين المكتبة الخاصة به وذلك وفق رغباته وميوله الشخصية لا على أساس رغباتنا وميولنا نحن الكبار وهذا يعزز الثقة في نفسه بحيث تكون مكتبته معبرة عنه وعن ذاته هو.

في نهاية المحاضرة قراءت “التاروتي” قصة من اجل الاسترخاء شرحت فيها الطريقة والاسلوب الصحيحان في قراءة القصة لطفل مما يكون له اثر واضح على ارتباط الطفل بالقصة وحضن الوالدين ولمساتهما ودفء مشاعرهما.

ولقيت المحاضرة تجاوباً كبيراً من قبل الحضور فكانت المداخلات والتفاعلات قوية جداً مما أثرى الجانب المعرفي والمعلوماتي للمحاضرة.

وختاماً وجه الاستاذ حسين الفرج شكره وتقديره للاستاذة هاجر التاروتي على هذه الاستفاضات القيمة.

صور متنوعة تمت مشاركتها خلال حلقة النقاش:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open