الرئيسية / مقالات / عجلة الزمن ..!

عجلة الزمن ..!

📝.. جعفر المطاوعة

تدور عجلة الزمن بغموض لا يدركه العقل ولا يفسره الحدث ، تدور لتظهر لنا ما كنا لا نراه وتشرح لنا ما لا نفهمه .

من العلو إلى القاع ومن القاع إلى السماء بين يسرٌ وعسر ، راحةٌ وألم ، فرحٌ وحزن .

تجري إلى مستقرها بين القضاء والقدر تتأثر بربانها الذي إلهمته السماء صلاحها وزودته بما يرد قضائها ويغير مجارها وصورت له بؤسها ويأسها في حال فسوقها .

بل كان هو بوصلةُ إبحارها وسبيل نجاتها ، كان الدقة في دورانها والنظام في مجراها .

لكن ..!

ماذا إذا كان لا يدرك ذلك ، ماذا إذا كان لا يدرك كبر مسؤوليته ، ولا يفهم عمق غايته .
ماذا إذا لم يحدد محطات حياته ، ماذا إذا لم يبني السور الذي يحمي قيمة حاجاته ، ماذا إذا لم يصل إلى عمق العلة من خلقه .

ما بالنا سلمنا زمام الأمور لغيرنا ، وارتضينا ما يفعلون في أنفسناا .. ما بالنا وقفنا كالمتفرجين نراقبُ ونتبع دون معرفة حال ولا علمٍ يقين .

ما بالنا تركنا عجلة زماننا تدور بنا بجهل .. تأخذنا حيث تريد وتبحر بنا حيثما تشتهي ، ما بالنا لم نربطها بعلةِ خلقنا .. بعبادتنا ..!

أجل تلك العبادة التي ليست فقط على سجادة صلاتك .. ولا في مال زكاتك ولا في إحسان صدقاتك .. بل هي أعمق من ذلك .. هي التي يجب أن تكون في كلماتك وهمساتك وأفعالك وحركاتك في مشيتك وفي مجلسك ..!

إذا كان كلام الكذب نفاق فكلام الصدق هو العباده .. إذا كان الإعراض عن المحتاج سوء فالإبتسامة على بساطتها عباده .. إذا كان المختال في مشيته منبوذ فالتواضع فيها عباده …الخ

لتكن عبادتك في حسن منطقك وفي غض بصرك وطيب تعاملك .. في حفظ أمانتك وسداد دينك .. في وفائك وإيثارك في عفوك وإحسانك إلى من أساء إليك .!

لتكن عبادتك هي نقاء قلبك من سواد احقادك ، فكل عملٍ له فيض أثر .. فااسعى دائماً أن تكون أعمالك خير لِترى فيض آثارها الطيبة عليك وتستتشق عطر عبير في حياتك ..!

لكي تقود عجلة زمانك بنجاح لابد أن تظهر مضمون عبادتك في كل أمورك الحياتيه لتنال بها طيب الأثر وتبلغ منها علو المعرفه ..!

ج.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open