الرئيسية / رياضة / السوبـر كـوتــش … عاشـق التـحـديـات

السوبـر كـوتــش … عاشـق التـحـديـات

📝..حسن الجنبي

السوبـر كـوتــش … عاشـق التـحـديـات

كانت ممارسة الرياضة وبالخصوص لعبة كرةالقدم بالنسبة له حب وعشق ووله منذالصغر حتى أصبحت الرياضة بالنسبة له كالهواء الذي يتنفسه والحياة التي لا تتوقف.

كانت الكرة لا تكاد تفارقه وكان يجد في مداعبتها والتحدث عن الرياضة والرياضين ويجد في مشاهدة ومتابعة المباريات متعة لا تضاهيها متعة.

وعندما كنا نفتقده مباشرة نذهب الى الملاعب الترابية الموجودة آنذآك للبحث عنه وسرعان ما نجده هناك اما لاعباً أو حكماً فهناك كان يقضي أغلب أوقاته.

كان في بدايته سريع التأثر و البكاء عند خسارة أي مباراة ولكن في الوقت ذاته كان يحفز نفسه و يشجع زملائه ويعلن التحدي والإصرار على الفوز ويستمر في مواصلة وأداء تمارينه بكل جدية حتى أصبح لاعباً فناناً وصانع ألعاب أنيقاً ومايسترو خط الوسط في نادي مضر الى ان أصبح من أفضل اللاعبين فناً و خلقاً وتواضعاً في أندية المنطقة ولعب لنادي القادسية فترة قصيرة.

بعد ذلك اتجه للتدريب وطور ذاته وفكره وعقله بالدورات والمتابعة والمشاهدة والممارسة و أشرف على عدة أندية وحقق معها الإنجازات الى أن أصبح اسماً لامعاً ومعروفاً ومطلوباً من أغلب أندية منطقة الساحل الشرقي.

فكما كان دائماً يسعى الى تطوير مهاراته عندما كان لاعباً كان أيضاً يسعى الى تطوير فكره وعقله عندما أصبح مدرباً
حتى عد الان أحد أبرز المدربين الوطنيين في لعبة كرة القدم في وطننا الحبيب.

ومما يميز المدرب المحنك والسوبر كوتش الجنبي أيضاً هو الأهداف التي يضعها نصب عينيه ويسعى لتحقيقها مع بداية مشواره التدريبي مع أي فريق حتى اكتسب شعبية جماهيرية كبيرة وأجبر الجميع على احترامه بسبب بصماته الفنية والقيادية و التي ظهرت جلياً مع جميع الأندية التي دربها وأشرف عليها ( مضر ، الخويلدية ، الابتسام ، الساحل ، النور ، الصفا ، الترجي ، الثقبة والعدالة ) وايضاً اكتسب حب الجميع بأخلاقه وتواضعه وابتسامته الدائمة ونفسه الجميلة وقلبه المحب الذي وسع الجميع.

كان دائماً في مشواره التدريبي واثقاً من نفسه ومن قدراته ومن نجاحه وكان يعشق التحديات وأكبر مثال على ذلك قبوله تدريب نادي الثقبة والعدالة في وقت حرج وفي لحظات صعبة وفي وقت قصير وعندما سألته لماذا تدخل هذة المغامرة المحفوفة بالمخاطر وتقبل بهذا التحدي في وقت قصير جداً وليس لديك المعلومات الكافية عن الناديين فضلاً بانك لا تعرف حتى أسماء اللاعبين هناك فقال لي إذا كلفني أحد بالقيام بشيء فسأقوم به لاني أحب التحدي والفوز وهذا تحدي جديد في مشواري وهو جزء لا يتجزأ من عملي كمدرب طموحاته عالية ولست خائفاً من أي شيئ رغم علمي بأن المهمة ليست سهلة.

ومثال آخر على قوة اصراره وتحديه وذلك أثناء فترة العلاج في لندن قلت له يا أخي لقد حان وقت الخلود الى الراحة و ينبغي عليك أن ترتاح هذة الفترة من التدريب ولكنه بعد رجوعنا الى البلد سرعان ما رجع مرة أخرى ليتعاقد مع أحد الأندية وقال لي يا أخي أنت تعلم بأن الرياضة والتدريب هما راحتي وحياتي التي لا تتوقف ولو توقفت لتوقفت حياتي.

نعم يا أبا أحمد أنت عنواناً حقيقياً للتحدي والإرادة والإصرار بتحديك الصعوبات وتخطيك العقبات رغم ما أحل بك من مرض وما أصابك من الم نفسي وجسدي الا انك بإيمانك و بتسليمك وتوكلك على الله تجاوزت هذة المحنة بذات صبرك الجميل على المرض فضلاً عن الأمل الذي منحك إياه الخالق الباري ومنحته لنفسك وقلبك الجميل.

وأنا واثق بانه لو قدر لك أن تخدم وطنك من بوابته الرياضية بانك سوف تنجح وتصنع الفارق وتضل العلامة البارزة في مسيرتك كمدرب كيف لا وأنت صاحب الإنجاز الفريد من نوعه وذلك عندما نجحت في قيادة فريق الثقبة لمصاف دوري الدرجة الأولى وصعدت بفريق العدالة خلال مرحلة حرجة جداً الى دوري المحترفين وقبلهما صعدت بالنور والصفا.

و قبل الختام اقدم شكري وتقديري وحبي واعتزازي لكل من شارك وعمل وحضر هذا التكريم من شخصيات رياضية واجتماعية وشكر خاص لنادي مضر ولعائلة شهاب الكريمة و للاخوة الأعزاء أعضاء اللجنة المنظمة الذين ساهموا بجهدهم و وفائهم وعطائهم الكثير في إبراز حفل التكريم بشكله البهيج ورونقه الجميل وجزاهم الله خير الجزاء فهم بالفعل يستحقون الشكر والثناء وهذا التكريم ليس بمستغرب صدوره منهم فهم أهله ومعدنه.

وثانكس خاص ايضاً للمبدع عريف الحفل الأنيق والذي دوماً يزداد إبداعاً وينثر ورداً جميلاً.

وختاماً أقول لك يا عضيدي :
هي ليلة ذرفت فيها الدموع أكثر ما يكون دموع حب ودموع عشق ودموع وله لانك أنت مفخرة لنا جميعاً وتكريمك واجب علينا وشرف لنا حفظك الله ورعاك وسدد الباري خطاك ودمتم لنا فخراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open