الرئيسية / محليات / أخصائي نفسي: للجانبين النفسي والاجتماعي دوراً في إدارة ألم فقر الدم المنجلي

أخصائي نفسي: للجانبين النفسي والاجتماعي دوراً في إدارة ألم فقر الدم المنجلي

بدرية آل حمدان - القديح 24

يوجه الألم إنداراً للإنسان أن شيئاً ما يحدث في جسمه يستدعي منه تغييراً بسيطاً في نمط حياته أو قد يرسلون رسائل، وبناء عليها يذهب باحثاً عن المساعدة والعلاج، وهنا قد يتجاوز الألم المفهوم الطبي له إلى تغيرات نفسية قد تصل حد الاضطراب كالقلق والإكتئاب وهذا ما يحدث لمرضى فقر الدم المنجلي الذي أشار إليه الأخصائي النفسي الأستاذ حسين الناصر “لتطبيق القديح 24”

قال “الناصر” يعد فقر الدم المنجلي مرضاً وراثياً تكون فيه الخلايا منجلية الشكل فتصبح جامدة مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى الأنسجة والأعضاء، حيث تعتمد درجة الاحساس بالمرض على طرق تفسيره وهذا هو الجانب النفسي.

وذكر أن هناك عوامل نفسية تلعب دوراً مهماً في تفسير الألم ومعالجته وهذا توجه يضفي معنى أوسع من مجرد علاج الألم بالدواء، حيث تعد الألآم التي يعاني منها مرضى فقر الدم المنجلي مسببة للعجز أو ظهور أنماط تكيف سلبية مع الألم، كالغياب المتكرر وعد الانتظام في العمل، وبالتالي يزيد من مستوى الضغوط مما يجعل المريض يدور في حلقة مفرغة.

وتابع إن استمرار الألم لدى المرضى يؤثر في انشطتها كلها، في طرق نومهم وتدهور اقتصادهم، بالإضافة أنهم يجدون أنفسهم مضطرين لتغيير نمط حياتهم بشكل جذري، فيكون الألم محور حياتهم وعلاجه هو غايتهم.

وأشار إلى بعض الممارسات والسلوكيات التي يظن مرضى فقر الدم المنجلي أنها تساعدهم وتخفف من الألم، فعلى سبيل المثال التجنب الاجتماعي والبحث عن أساليب علاجية وهمية كذلك الاستمرار في تناول أدوية مسكنة للألآم قد تكون نهايتها الاعتماد أو الادمان .

وسلط الضوء على أهم الأساليب النفسية المتبعة لإدارة الألم والموجهة لهذه الفئة والتي منها التدخل الدوائي، واستخدام الاسترخاء بشكل أساسي وعلى نطاق واسع لأنه يخفف من توتر العضلات ويؤثر في الألم كذلك يقلل من مستوى الاستثارة لدى هؤلاء المرضى، مشيراً إلى التشتيت بنوعيه الذي يمثل طريقة أخرى فعالة لإدارة الألم، حيث يتم خلاله التركيز على نشاط ما بشكل مكثف أو التركيز على مثير بعيد من أجل ابعاد انتباه المريض عن الألم، كذلك تغيير وتعديل طرق التفكير لدى المريض عن طريق اعادة البناء المعرفي وتفسير الألم والعمل على تفنيدها والتوصل لأفكار موزونه وشعور أفضل، وخفض عدد زيارات المستشفى.

وأكد على إن التوجه الحديث في الرعاية والعلاج لا يركز على الجانب الطبي فحسب بل ينظر بصورة تكاملية وشاملة، فالجانبان النفسي والاجتماعي يلعبان دوراً في التدخل والمساعدة، قائلاُ إن الحاجة في الوقت الراهن أكثر إلحاحاً من ذي قبل لإضافة عيادات نفسية يشارك فيها اخصائيون نفسيون مدربون للتعامل مع هذه الفئة من المرضى جنبا إلى جنب مع الأطباء من أجل نتائج أفضل وجودة أحسن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open