الرئيسية / مقالات / كنّا ، ولكن

كنّا ، ولكن

📝 .. السيد موسى الخضراوي

لماذا تكون النظريات والدراسات الاستقصائية في الغرب – حديثا – أكثر دقة وديمومة من نظائرها في الشرق في أغلب الأحيان ؟! .

لا عتبارات متعددة منها :

– الموضوعية المجردة المتبعة للعلم والمنطق فقط ؛ بعيدا عن العواطف والأشخاص .

– التوازن في التقييم والبعد عن المبالغات في الحسن أو القبح ؛ فلا تجد لها تطبيلا عندما تؤيد فكرا ، ولا إسرافا عندما تنال من الفكر المعارض للنظرية .

– بعد النظر الذي اكتسبه الناس من خلال القراءات للأحداث أو القراءات للثقافات والكتب ، واستغلال النهضة المعرفية في ذلك .

– ابتعادهم عن الخرافة والأسطورة واعتمادهم العقل منهجا .

– المصداقية في طرح الرأي من قبل عينات البحث مهما ترتب عليه من أثر .

– لأنها تحمل هدفا رساليا عاما تذوب فيه الأنا وتسمو فيه روح الجماعة .

– انحسار الفساد بشكل كبير عند الدراسات والنظريات أو الإحصاء وسواه .

– الاختيار العشوائي للعينات مدار البحث ، والأمانة في التسجيل ، والدقة في النقل .

– اعتماد الإيحاءات والإرهاصات عوامل مساعدة وليست عناصر رئيسة في البحث .

– الاهتمام بنتائج الدراسات ، وتقدير القائمين عليها ، وتكريم المستحقين منهم .

– توفير بيئة بحثية مستوفية للشروط والإمكانات المادية والبشرية والعلمية .

هذه العوامل وسواها كانت لدى العرب والمسلمين قديما في نظرياتهم وتجاربهم ودراساتهم – ولو بنسب معينة – و كانوا يقودون الأمم بعلومهم ومعارفهم وثقافاتهم ، غير أنه أصبح للقدر رأي آخر في عالمنا المعاصر ، وانقلبت موازين العلم وأهله حين تجاهلنا علماءنا ومفكرينا ورواد المعرفة لدينا ، وحين سلمنا الراية للآخرين وصرنا فروعا تابعة بعد أن كنّا أصولا متبوعة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open