الرئيسية / مقالات / أنا آسف ..!

أنا آسف ..!

📝..جعفر المطاوعة

لا تتألق لِتتعملق ، لا تزين حرفك ، لا تبرر ذنبك ، لا تراوغ عقلك لِتظهر حُسنك لا ، تستعطف القلوب الرقيقة بحلاوة لسانك ولاتبكيهم لأجل براءتك .

ويحك إن كنت تحسبُ أن التخبط في الشر مهاره.. و النصر في حضرت الصدق فوزٌ يوصلكَ إلى الحضاره ..!

الخطأ هو الخطأ فلا المنطقُ يُثبته ولاالهوى بجنونه يُسقطه .. أوهامٌ تسيدت ، عنادٌ تمكن ، كبرياءٌ أبى أن يعترف بخطيئته إلى أن بقى شامخًا بغرور طغيانه ، متمادٍ على عدل خالقه !

كذبةٌ تلحقُ كذبه .. ذنبٌ بعد ذنب إلى أن يكتسح السوادُ البياض وتُمحي الظلمة النور ، إلى أن يموت صوت الضمير ويبقى القلبُ في الظلام عليل ..!

اعلم ..!

أن العناد مقبرة الحلول ، وثورة الكبرياء عند الإعتذار سجن ،اعلم أن التضحيةُ في الإحسان نهضةُ والجرأة في المبادرة للإصلاح سباق .

اعلم أن الإعتذار عن الذنب فضيلة والعفو لأجله إنفاق ..!

إن الإعتذار ربما يكن كلمة وربما مصافحة وربما إعترافٌ ، لكن ما يجعله صعب على البعض منا هو تلك الثقافة العمياء التي شبَ عليها البعض ، الثقافة التي أوهمته إن الإعتذار إهانه .. والسباق لها يضيع الكرامه .. إنها تحني الرأس وتؤرقه .. إنها تؤخرُ لا تُقدم ..!

بل هي الكنزُ الذي يأخذنا إلى الصفاء والنقاء بعيداً عن الحقد والضغينه .. إلى المجد الذي يريده خالقنا ..!

لذا لا تتبنى كل ما تربيت عليه ولا تُثبته بجهلٍ دون علم .. بل تعلم أن تعرضه على عقلك وكمال العقل هو في رضا الله وطاعته ..!

تعلم أن تعتذر حينما تخطئ.. وعلم أولادك بأن الإعتذار ثقافةٌ تُحيي القلوب وتجعلها تزهر بالمحبة والحنان .

تعلم وتعود أن تقول : أنا آسف إن أخطأت ..!

جعفر محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open