الرئيسية / محليات / “آل صفر”: تدريب الأطفال على مهارات التواصل يقيهم من “الرهاب الاجتماعي”

“آل صفر”: تدريب الأطفال على مهارات التواصل يقيهم من “الرهاب الاجتماعي”

بدرية آل حمدان - القديح 24

الخجل شعور طبيعي ( أمر فطري ) يعبر عنه الخجل (عدم الراحة في بعض المواقف) وذلك لا يعكس بالضرورة علامات اضطراب القلق الاجتماعي، وخاصةً في الأطفال.

كما أنه يختلف من فرد لآخر تبعاً لعوامل كثيرة من بينها : الجنس والبيئة المحيطة بالفرد كذلك طبيعة الأسرة المنشئة إذا ما كانت اجتماعية وتنمي شخصية الطفل على مهارات التواصل والطرق الصحيحة للتعامل مع الاخرين. يمكننا القول بأن مستويات الراحة في المواقف الاجتماعية تعتمد على السمات الشخصية والتجارب الحياتية ودرجة تحفظ وانفتاح الشخص,  بينما إذا كان هناك توتر يحدث بشكل يومي مبني على الخوف والقلق وتجنب الآخرين مما يتعارض مع الروتين اليومي، والعمل، والمدرسة أو غيرها من الأنشطة فإننا نسميه في هذه الحالة رهاب اجتماعي.

وعند سؤال الأخصائية النفسية الأستاذة ” زينب آل صفر” ومن خلال “تطبيق القديح 24” عن تعريف الرهاب الاجتماعي وأهم اسبابه والأعراض التي يمكن أن تظهر على المصابين به، أجابت “آل صفر” يعرف الرهاب ( الفوبيا) بالخوف الشديد المتواصل نتيجة حدث معين أو موقف معين، يكون الفرد في خوف من تواجده بين أفراد المجتمع أو خوفه من بعض المواقف التي يمكن أن يتعرض لها أثناء تواجده بينهم، وهي حالة نفسية مزمنة.

وأوضحت أنه يجب التفريق بينه وبين (رهاب الجمهور أو رهاب الموقف) وهو توتر الأداء ونوع من أنواع اضطراب القلق الاجتماعي حيث يواجه الشخص خوفًا وقلقًا شديدين فقط أثناء التحدث أو التعامل أمام الجمهور، ولا يحدث نفس القلق في أنواع أخرى من المواقف الاجتماعية.

وذكرت الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالرهاب الاجتماعي قائلةً يوجد هناك العديد من الحالات المتعلقة بالصحة النفسية، يكون سببها تفاعل معقد بين العوامل البيئية والبيولوجية، وهذا الاضطراب واحداً منها و الأسباب المحتملة له كالتالي: العوامل الوراثية والبيئية عموماً اضطرابات القلق تميل إلى الانتشار بين أفراد الأسرة الواحدة إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما مصابين به، فيمكن أن يكون جينياً إلا أنه يمكن أن يكون سلوكاً مكتسباً أيضاً بنية الدماغ يمكن أن تلعب إحدى بنى الدماغ التي تُسمى اللوزة الدماغية دورًا في التحكم في استجابة الخوف. قد يكون لدى الأشخاص الذين لديهم فرط في نشاط اللوزة الدماغية، استجابة مرتفعة للخوف، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة القلق في المواقف الاجتماعية.

وعن الأعراض التي يصاب بها المريض قالت : غالباً توجد عند الشخص علامات وأعراض دائمة التكرار كالخوف من المواقف التي قد يتم الحكم عليه فيه، القلق من الإحراج أو الإذلال، الخوف شديد من التفاعل أو التحدث مع الغرباء، الخوف من أن ملاحظة الآخرين للحالة المزاجية أو حالة القلق لديه، الخوف من الأعراض الجسدية التي تصاحب الموقف مثل : احمرار الوجه أو التعرق أو الارتجاف أو الصوت المرتعش، خفقان القلب السريع، اضطراب المعدة أو الغثيان، صعوبة في التنفس، الدوخة أو الدوار، هروب الأفكار والشعور بأن العقل أصبح فارغًا، التوتر العضلي أو التشنجات .

وتابعت بالنسبة للأطفال، قد يظهر الرهاب الاجتماعي عند التفاعل مع البالغين أو الزملاء في صورة البكاء أو نوبات الغضب أو التشبث بالوالدين أو رفض الكلام في المواقف الاجتماعية.

وشددت على أنه يجب البدء منذ الصغر على تدريب الأطفال على مهارات التواصل الصحيح مع الآخرين بدون حذر مفرط ولا ثقة زائدة، كذلك تدريبهم على أساليب التعامل مع الغرباء في المناسبات الاجتماعية والأماكن العامة.

وأكدت على أنه يجب التشخيص الصحيح من قبل مختص وكلما كان باكراً كلما كان التخلص من حدة الاضطراب أسهل لذلك اطلب المساعدة مبكرًا. فتعلم مهارات التأقلم في العلاج النفسي وتناول الأدوية يساعدان المريض على اكتساب الثقة بالنفس وتحسين القدرة على التفاعل مع الآخرين، كذلك محاولة فهم سبب التوتر ليسهل عليك علاجه وأيضا يمكن أن يساعدك تتبع حياتك الشخصية أنت وأخصائي الصحة العقلية في تحديد أسباب التوتر والأمور التي تبدو أنها تحسِن من حالتك.

وأخيراً قدمت “آل صفر” نصيحة قائلة : كما في كل أمور حياتك ترتيب الأولويات يلعب دوراً هاما لذلك، رتِب المشكلات التي تواجهها في حياتك حسب أولويتها، ليمكنك الحد من القلق من خلال إدارة وقتك وطاقتك بعناية، ولابد من تخصيص وقتًا للقيام بأمور تستمتع بها.

الجدير بالذكر أن زينب عبدالله أحمد آل صفر حاصلة على بكالوريوس تربية خاصة من جامعة الملك سعود، و دبلوم عالي في التوجيه والارشاد التربوي من جامعة الدمام، وطالبة ماجستير بتخصص توجيه وإرشاد نفسي بجامعة الملك فيصل في مرحلة اعداد الرسالة ، عضو في مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية بالقطيف ومدربة معتمدة، تعمل في وزارة التعليم.

تعليق واحد

  1. ارجو ارسال رقم المختص للتواصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open