الرئيسية / مقالات / لست متديناً لكني أثق جداً بديني

لست متديناً لكني أثق جداً بديني

جعفر المطاوعة

ترى العجب العجاب في ردود أفعال وكلام البعض حول الحجاب وماهيته و التي تسعى لِمحاولةِ النيل منه وتهميشه وإسقاط قيمته في ظل ذاك التطور .. وكأنها الحرب الباردة التي اُشعلت لتطفئ ذاك النور وتلك العظمة والهيبة التي ترفع قيمته ..!

أعلموا أنه ليس هنالك دين يحافظ على المرأة كما يحافظ عليها دينكم .. وليس هنالك دين يمنحهنَ حقوق كما فعل دينكم .. لكن الجهل والجرأة وسوء التطبيق جعلنا لا نرى ذلك جيداً .

خلق تلك النسمات الرائعات ، الرقيقات الناعمات بعواطفهن الجياشه ورحمتهن الفائضه ، وعلم حينما خلقهن بأنهن سيكونوا محط أنظارٍ وقبلة .. وزينةٌ وشهوة .. محط إبتلاءٍ وبلاء ..!

لذا أخبرني يا هذا ألا يحق لخالقهن أن يفرض لهن وعليهن ما يحميهن من تلك القلوب السقيمة والنظرات الخائنة .

أخبرني ماكنت لِتفعل لو أنه كان لديك مُلكٌ جميل وبساتين رائعة أكنت تتركها من دون حمايةٍ وعناية لتصلها الأيدي العابثة ؟!

حتماً لن ترضى ولن ترضى .. إذا كنت لن ترضى على جميل صنعك وملكك من العبث فكيف ترضى ذلك بصنعِ وملكِ خالقك العظيم ..!

ربما أنت تضمن نفسك وتحمل الإحترام والتقدير لتلك المرأة التي لم تعتني بحجابها في الطريق أو العمل و تحافظ عليها وتحميها من نفسك وشهواتك لما في قلبك من إيمان ..! لكن هل غيرك من الناس يحمل مثل ما تحمل من إيمان ومن نوايا صادقة تجاه تلك المرأة ..!؟

لا ضمان على ذلك ..!

لذلك ترى الدين قد شرع ماشرع ليحمي لا لِيحرم كما يعتقد أولئك الذين يدعون للحرية ، إن لم نفهم ونعي ذلك في أنفسنا فتلك ليست مشكلة الدين بل تلك مشكلتنا التي ابتلينا بها ..!

أنا أعمل في بيئه مختلطه وأفهم الكثير مما يشاع حول الحجاب وماذاك إلا نقصٌ وقصورٌ في عقولنا لا فيما شرع خالقنا ..!

أما أولئك الذين يقولون بلسانهم أو بلسان حالهم ( وما شأنك أنت بغيرك لتكتبُ وتعلق ) فقط أحببت أن أذكرهم أن الأمر بالمعروف والحسنى هو فرع من فروع دينكم ..!

لذا لا تكونوا كالذي يأتي بفرع ويترك فرع ، أي كالذي يصلي ولا يُزكي أو كالذي يصوم ولا يُخمس ..!

ج.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open