الرئيسية / محليات / “الناصر” البحث عن الهوية يشكل أزمة لدى المراهقين

“الناصر” البحث عن الهوية يشكل أزمة لدى المراهقين

بدرية آل حمدان - القديح 24

الكبار يحاولون إنكار مرحلة المراهقة من حياتهم وما يرتبط بها من مشاعر فيعجزون عن فهم المراهق والتعاطف معه، من منطلق العلاقة بين المراهق والأسرة وأهم المشاكل التي يمكن أن يتعرض لها المراهق، وكيف يمكن التعامل معها، في ظل ما يمر به المراهقين من تغيرات فسيولوجية ونفسية، وذلك من خلال ما ذكره الأخصائي النفسي الأستاذ حسين الناصر لتطبيق “القديح٢٤” أن هناك أزمة هوية وصراع أجيال.

بين “الناصر” أن أصل المشكلة يكمن في الشعور بالهوية الذاتية، وذلك بحسب رأي إيريك إيركسون بأن أزمة شبيبة اليوم في تفتيشها عن هويتها الذاتية، قائلاً بأن التجارب والمشكلات في الماضي تولد شعور بالتقدير الذاتي في المستقبل، بعكس التجارب الفاشلة فأنها تعكس مشاعر متناقضة نحو ذواتهم.

عندما تشتغل الهوية
وقال إن من أهم مظاهر هذه الأزمة عندما ينخفض تأثير الأسرة فأنه يبرز دور أبطال السينما والرياضة، واشتغلت الهوية بطريقة ذكية في الأغاني والموسيقى، الملابس والعطور، ومستحضرات التجميل وقصات الشعر، وإبطال الأفلام.

وتابع إن التعامل مع هذه الأزمة يكون عن طريق الانتماء لجماعة تؤثر في تأكيد الذات وتزود بثقافة ومعلومات، وخبرات ومهارات جديدة، كذلك يجب أن تكون هناك علاقة ثقة مع الوالدين في وجود نموذج يعمل ما يأمر به، بالإضافة إلى الروية والموضوعية مع تضيق الاختيارات.

النموذج الكامل
وأعاد سبب بعد المراهق عن والديه بعد ما كان في مرحلة الطفولة ينظر لهما كنموذج كامل لاكتشافه أنهما ليسا مثاليين ، فيتجه للجماعات الأخرى، وهنا يبدأ التمرد فيشعر بالسخط ويحتج وهذا يولد العديد من المشاكل، ولكون سلوك المراهق متغير تبعاً لذلك يتغير سلوك الأسرة.

وأشار إلى بعض الطرق التي تعيد المراهق إلى حضيرة والديه منها: تقدير حاجة المراهق للشعور بالقيمة، التدخل أو عدمه في الوقت المناسب، الاستماع لمشكلاته بتعاطف وإيجابية ،مناقشة المشكلات دون فرض حلول وإعطائه المسؤولية، مؤكداً على أن العقاب ليس الحل كون المراهق قليل الخبرة وبحاجة لاكتساب مهارات.

التدخين البوابة الذهبية
وأرجع السبب في الاندفاع إلى تلك الطاقة الكبيرة مع نقص الخبرة، والمواقف التي لا تخلو من الرومنسية وعدم الواقعية والمغامرة، فالحماس سيد الموقف، والمغامرة والمخاطرة هي المسيطرة، والنتيجة إدمان في ظل غياب الرقابة وتفكك الأسرة، مع وجود عوامل محفزة كتوفر المال والأصدقاء مما يؤدي إلى وجود مدمن في الأسرة.

العالم الافتراضي

وذكر أن وسائل التواصل الاجتماعي أحد العوامل المؤثرة على شخصية المراهق والتي تستقطب منه وقتاً طويلاً، لذا لابد من المتابعة المستمرة والإشراف وليس المراقبة، كذلك الاستخدام المقنن مع التوعية بالإيجابيات والسلبيات.

المشاكل العاطفية .
وبين أن المراهق شديد التعلق بالآخر مع الغيرة والحب من طرف واحد والاعجاب وتبادل النظرات وممارسة الجنس، والتعبير عن الحب، وقد ينتهي بعد انتهاء العلاقة، فالتعامل مع هذه المشكلة يكون عن طريق الابتعاد عن المثيرات ووضع حدود للعلاقات وتحديد الفرق بين الانجذاب الجسدي والصداقة والحب، لنكن أصدقاء نتشارك ونتحاور.

واختتم “الناصر” قائلاً إن الانتقال الناجح للمراهقة ينتج عنه الاستقلالية عن الوالدين، التوافق مع تغيرات البلوغ الفسيولوجية والنفسية، تطوير نظام قيمي واحساس بالهوية وبالتالي تكوين علاقات فعالة مع الآخرين، والاستعداد للحياة المهنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open