الرئيسية / مقالات / الحسين روايةُ عشقٍ لن تنتهي …

الحسين روايةُ عشقٍ لن تنتهي …

📝..مفيدة اللويف

كما يقول الحاج باسم الكربلائي: يحسين بحبك جَنَّينَا ، ناديتك من يوم المرضع ، ما أعوفك لو جسمي تقطع…

حب الحسين (ع) يجري في العروق ، فهانحن و منذ صغرنا كل عام نهيء أرواحنا لإستقبال عاشوراء ، عاشوراء هو الحسين (ع) و الحسين (ع) هو عاشوراء فبمجرد أن يهل هلال الشهر نرى الكون كله يصرخ و ينادي “يا حسين” ، و إن ذُكِر سيدي و مولاي أبا عبد الله الحسين (ع) في عاشوراء فستخنقنا العَبْرة ، و من لا يبكي لمصاب الحسين (ع) و قد بكته الأنبياء و الملائكة أجمعين ، فها هو النبي نوح يبكي و يلعن قتلة الإمام الحسين (ع) و هاهو إبراهيم الخليل يندب العطشان و أيضا النبي موسى و المسيح عيسى بن مريم ، كذلك النبي محمد صلى الله عليه و آله بكى حفيده الإمام الحسين (ع) قبل أن يولد.

و يروى أن آدم(ع) نظر إلى ساق العرش على جبل الرحمة في عرفات ورأى أسماء الخمسة من أهل الكساء وهم: محمد – وعلي – وفاطمة – والحسن – والحسين عليهم السلام فلقنه جبرئيل(ع) أن يقول: ياحميد بحق محمد ، ويا عالي بحق علي ويا فاطربحق فاطمة ، ويامحسن بحق الحسن ، وياقديم الإحسان بحق الحسين فلما سمع بذكرالحسين(ع) ، سالت دموعه وانخشع قلبه ، فقال: ياأخي جبرئيل في ذكرالخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي ، فأخذ جبرئيل في بيان السبب راثيا للحسين(ع) وآدم والملائكة الحاضرون هناك يسمعون ويبكون فالناعي جبريل والمستمعون آدم والملائكة
فقال جبرئيل(ع): ياآدم ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغرعندها المصائب قال: وما هي ؟
قال: { يقتل عطشانا غريبا وحيدا فريدا ، ليس له ناصر ولامعين ، ولو تراه ياآدم وهو يقول: واعطشاه ، واقلة ناصراه ، حتى يحول العطش بينه وبين السماء كالدخان فلم يجبه أحد إلا بالسيوف وشرر الحتوف ، فيذبح ذبح الشاة من قفاه ، وينهب رحله ، وتشهر رؤوسهم في البلدان ، ومعهم النسوان كذلك سبق في علم الواحد المنان}.

وكيف لا نحب الحسين (ع) و هو الذي قدم روحه وأهل بيته و كل أصحابه في سبيل الله كما قال (ع): إلهي تركتُ الخلق طُراً في هواكَ وأيتمتُ العيالَ لكي أراكَ ، فلو قطعتني في الحب إرباً لما مال الفؤاد إلى سواك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open