الرئيسية / مقالات / زهرة الحب في مدرسة عاشوراء

زهرة الحب في مدرسة عاشوراء

القديح 24د.نادر الخاطر

أكاديمية عاشوراء تقدح زناد الفكر والغوص في بحارها لنحصل على الدرر التي تنير حياتنا، من القيم والجواهر في عاشوراء قيمة “الحب”، فربما الحب مغيب في قاموس عاشوراء لبعض العيون والأذان، لكن العين البصيرة والأذن الفاحصة ترى وتسمع الحب والجمال والتقدير والفكر في مدرسة الحسين(ع).

فما أجمل أن ندرس معاني الحب من مصدره، فلو بحثنا عن مصدر الحب والسلام والجمال سوف نجده في مدرسة آل محمد وبالخصوص في مدرسة عاشوراء. ماذا نقول في رجل يحب المعشوق؟ إلى مستوى بان يكون الموت سعادة في هذا الحبيب! فلو بحثنا عن الحب سوف نجده في حب الأمام الحسين (ع) إلى الله سبحانه وتعالى، فتعال معي أخي/أختي نقطف زهرة واحدة من أزهار الحب من أكاديمية عاشوراء ونشم عبير الفكر والجمال.

الطبري في تاريخه يستعرض حادثة كربلاء حيث يذكر الطبري بان الأمام الحسين (ع) في يوم (تاسوعاء) طلب من أخيه ابوفاضل(ع) أن يتفاوض مع قائد الجيش ضد الأمام الحسين(ع) في أن يتم تأخير القتال إلى يوم أخر، فاسمع (أخي/أختي) إلى أي سبب يريد الحسين تأجيل المعركة؟، مما أثر عن الأمام الحسين (ع) في تاريخ الطبري قال (عليه السلام)” لعلّنا نصلّي لربّنا الليلة وندعوه ونستغفره، فهو يعلم أنّي قد كنت أحبّ الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار”.

فلم يكن الأمام يطلب إلى أن يحمي الأطفال أو يخطط إلى الفرار من المعركة إنما كان يطلب أرقي وأجمل رغبة كان طلب الأمام هو الصلاة فسبب طلب الإمام الصلاة! هو “الحب”، أحبّ الصلاةَ له وتلاوةَ كتابه وكثرةَ الدعاء والاستغفار.

فهذا الدرس التربوي المنهجي يهمس في الأذن أن نتفرغ إلى صلاتنا وقت الانشغال، فما أجمل الصلاة أن يكون صاحبها ينتظر دخول الوقت حبا في لقاء الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open