الرئيسية / مقالات / حلقات مسلسل أيام عاشور…. هل له دليل؟

حلقات مسلسل أيام عاشور…. هل له دليل؟

د.نادر الخاطر

اليوم مازلنا نحيي ذكرى مسلسل أيام عشوراء على سرد قصصي في كل يوم نقص حلقة حيث يبدأ الخطباء الحلقة الأولى اتخاذ جلسة تحضيرية في استعداد الحضور إلى شهر محرم ويزحف نمط العاطفة إلى الجمهور ، أما اليوم الثاني الخطيب يحرث مزرعة العواطف و يستدرج الدمعة في ما حدث على آل محمد عليهم السلام في كربلاء ، بينما اليوم الثالث يخصص إلى الإمام الحسين (ع) في خروجه من المدينة يصحبه وداع قبر جده المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) و امه الزهراء(ع) ممزوج الوداع بحزن عاطفي.

أما وصول الإمام الحسين (ع) إلى ارض المعركة والتقاء الحسين (ع) مع بعض شخصيات من الجيش المقاتل أمثال الحر الرياحي فيكون في اليوم الرابع وكذلك فاطمة العليلة لها نصيب غير منقوص في هذا اليوم.

اليوم الخامس تتجذر واقعة الطف أكثر صلابة في سيرة سفير الإمام الحسين (ع) (مسلم بن عقيل) وأنصار مسلم وما حدث عليهم في الكوفة ، الأبطال من الأنصار يكون لهم اليوم السادس مع شيخهم البطل المغوار حبيب ابن مظاهر الأسدي ، يكون اليوم السابع مخصص إلى أولاد أم البنين وما يجري عليهم ويزداد اليوم السابع تكهرب عاطفي وذرف الدموع في مصيبة ساقي عطاشا كربلاء أبا الفضل العباس.

صاحب المقولة المشهورة الموت أحلى من العسل و هو القاسم بن الحسن (ع)، و يصنع له عرس في عمر الصبى وكان زفافه غبار المعركة و حلته من نزيف الجرح ويستشهد على صدر عمه تخصص له الحلقة الثامنة ، و في اليوم التاسع طلاء ممزوج بين الخيال والحقيقة بين الأب والإبن في استشهاد ابن الإمام الحسين (ع) علي الأكبر حيث التهاب ناري من الحضور في تخيل المشهد بمصرع علي الأكبر.

أما الحلقة الأخيرة تبلور جميع الحلقات في مشهد ميتافيزيقي فلسفي ، حيث أنامل الشعراء و الأدباء انطلقت في الكتابة و الرسامون صمموا لوحات الفنية ، و الجميع من محبي الحسين(ع) على الكرة الأرضية في حزن و عزاء على استشهاد الإمام الحسين (ع) و أهل بيته و أصحاب الحسين ، يكون وصف المعركة بعمق حتى قتل الطفل الرضيع بسهم الأعداء يكون له مشهد خاص في ليلة العاشر.

على مستوى بحثي ودراسة النصوص الأدبية وركائز روايات آل البيت (ع) لم يكن الهيكل الترتيبي الذي نشاهده اليوم ، فالروايات تشير بأن آل محمد (ع) يتسلل لهم الحزن من بداية محرم إلى يوم المصيبة كان يوم عاشر أو بعد يوم عاشر ، فالترتيب الذي نشهده اليوم هو السائد إلى أكبر جماعة من محبي الإمام الحسين(ع) وربما هو الأجمل و الأنسب.

ملاحظة: محتوى المقال على مستوى بحث الكاتب ، من له مصادر تساعد في التوسع و الدعم الاحترام و التقدير
ايميل الكاتب :
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open