الرئيسية / مقالات / الجارتين والخائن

الجارتين والخائن

📝..جعفر المطاوعة

يتهامسون بعجب ، ويصْفقون الراح بعتب ، ويلٌ لما كسب ، قد خان حبه للأبد ..!

أسمعتي يا جارتي ما حصل ..!؟

ابن ليلى قد خان القمر ، قد أسقط النجم في وادي سقر ..!

ويلاه ويلاه ..!!

أحقاً إنخسف القمر ، وأُجهض البدرُ من رحم رقيع ..!؟

بلى .. بلى جارتي ..!

أولم تعرفيه ..؟!

مذنبٌ يقطرُ الذنب من قفاه ، مرعبٌ يخشى الورى من بلاه ، هو سوءً .. هو هماً .. هو بؤساً .. هو كابوس العزاء ..!

شد أطناب الخيانة جهراً وانتهى .. يُؤلم الخافق جرحاً ينزفُ .. تمادى على رقع الحب مزقها .. بلا هودجٍ يحميها ويسترها .. عجبً ألم يرى عدل الله يردعه ، ولم يراعي حق القلب يحفظهُ ..!

آهٍ آهٍ يا جارتي ، قد سمعت عنه مايؤذي الفؤاد .. و يُبكي الحُرةُ بكاء الثُكلاء..!

سمعتُ أن أمهُ أيضاً بئر سوء ، عذبها يخفي نقيع سُمها ، وكيدها مكنون سرها ، تمكرُ خبثاً و تحيك الحيلا ..!

وأباه .. وأخاه .. وأخته … ويجري الحديث الشيقُ الشائقُ بين الجارتين .. تدور به العقارب شغفاً تنقضي ، تقرص هذا وتخيط السوء لذاك ..!

إلى أن يخيمُ التعب على عقليهما ، ويبدأ الظمأ يظهر على شفتيهما .. فيختما حديثهما ..!

( مالينا شغل بالناس .. الله يهديهم إن شاء الله 😁)

أخبروني أهو المذنب الآن أم ذاك الحديث .. الذي عريتموا به كل شريف .. واتهمتوا به كل عفيف .. واغتصبتموا به حق المضيف ..!

أهو الخائنُ الآن أم ذاك الضريح ، الذي بنيتموه زوراً على كتف الطريق .. نقضتموا به عهداً وتركتما به وفاءً وأحللتما به أمانة .. ونشرتما به كذبا ..!

كحشوة قطنٍ ملئتم بها حفرة فضولكما فلا هي نفعت ولا هي أشبعت .. فقط أشاعت وقتلت ..!

ليس كل ما تلتقطه أذنك له الحق بأن يخرج من فمك ، وليس كل ما يعانق أذنك سيكون صحيحاً ..!

لا تعتمد على ما تسمع أبداً لكيلا تخسر قيمتك ومبادئك وحقك ووفائك وعهدك وأمانتك ، لكيلا تكون خائناً دون أن تقصد ..!

اعتمد على ما تسمع وما ترى ..!

جعفر محمد

تعليق واحد

  1. سلمت اناملك يايوحيدر..موفق بآذن الله والى الامام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open