الرئيسية / مقالات / في اليوم الوطني.. نجدد الولاء ونغرس حب الوطن

في اليوم الوطني.. نجدد الولاء ونغرس حب الوطن

📝..السيد محمد جواد آل السيد ناصر

في الأول من الميزان، الموافق الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، تحتفل المملكة العربية السعودية باليوم الوطني لتوحيد المملكة على يد المؤسس المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله، وبهذه المناسبة أتوجه باسمي ونيابة عن مجلس ادارة جمعية مضر الخيرية للخدمات الاجتماعية بالقديح ومنسوبيها بأسمى آيات الولاء والتهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولصاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه وللعائلة المالكة، سائلين المولى القدير أن يحفظ القيادة وأن ينعم الوطن بالأمن والأمان والتقدم والرخاء والرفاهية.

ووافق اليوم الوطني السعودي لهذا العام يوم الاثنين الرابع والعشرين من شهر محرم 1441هـ ، واحتفلت لجان الجمعية كما الشعب السعودي بمرور 89 عاماً على تأسيس المملكة، وكالعادة تجتمع في هذه المناسبة مشاعر الولاء للوطن ولولاة الأمر، ومشاعر الفرح والاحتفال مع غرس القيم الوطنية والعمل الجاد في سبيل رفعة الوطن والمحافظة على مقدراته ومكتسباته، واحترام الأنظمة والقوانين المعمول بها في المملكة التي تعبر عن الوجه الحضاري للوطن. وينبغي أن نستغل هذه المناسبة لغرس القيم الوطنية، وأن نجعل من هذه المناسبة علامة بارزة نجسد فيها معان حضارية، ونبرهن أننا شعب طموح مثابر ينشد الإنجازات الوطنية ونقدر الخيرات التي حباها الله لهذا الوطن المعطاء ونحافظ عليها ونعززها.

ومن حق الوطن علينا أن نحبه، فحبه غريزة فطرية متأصلة في نفس الإنسان، تجعله يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغضب له إذا انتقص. ويشترك الإنسان في هذه الغريزة الفطرية مع الحيوانات والطيور والمخلوقات الأخرى فما من إنسان إلا ويعتز بوطنه؛ مهد صباه ومدرج خطاه ومرتع طفولته، وملجأ كهولته، ومنبع ذكرياته، وموطن آبائه وأجداده، ومأوى أبنائه وأحفاده. وبسبب حب الوطن، يتحمل الإنسان ظروف العيشة الصعبة من شدة الحرارة في المناطق الصحراوية او البرد القارص في القطب المتجمد الشمالي، والعيش في الغابات والأدغال ومواجهة مخاطر الحياة اليومية.

كما أن من حق الوطن علينا أن نربي ابناءنا على استشعار ما للوطن من أفضالٍ سابقةٍ ولاحقة عليهم، والحرص على مد جسور المحبة والمودة والألفة والتآخي مع أبناء الوطن في أي مكانٍ منه، وغرس حبه والانتماء اليه، من خلال المؤسسات التربوية والاجتماعية وعبر وسائل الإعلام مقروءةً أو مسموعةً أو مرئيةً، والحفاظ على أمنه وسلامته والدفاع عنه بالغالي والنفيس، والإسهام الفعال في خدمته ورفعته قولا وعملا وفكرا.

وقد تغنى الشعراء والأدباء بحب الوطن والولاء له، ولنا أن نستذكر ما قاله الأديب مصطفى صادق الرافعي يوصف مشاعره تجاه وطنه:

بِلاَدِي هَوَاهَا فِي لِسَانِي وَفِي دَمِي *** يُمَجِّدُهَا قَلْبِي وَيَدْعُو لَهَا فَمِي

ولا خيرَ فيمن لا يحبُّ بلادَهُ *** ولا في حليفِ الحب إن لم يتيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open