الرئيسية / مقالات / عاشوراء الحسين (ع) بين النزاعات والتشنجات

عاشوراء الحسين (ع) بين النزاعات والتشنجات

السيد حسن أبو الرحي

كيف لنا أن نساهم في بناء جيلاً واعياً، مترابطاً، محافظاً على دينه، يرتقي بالمجتمع إلى أعلى درجات الإيمان و الكمال التي تُرضي الله سبحانه وتعالى وتُرضي رسوله وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين،

ونحن لانألوا جهداً في إصلاح الفساد الذي بات ينهش الأمة الإسلامية، ولا نقف بجانب المظلوم في وجه الظالم ولا نأمر بالمعروف ولا ننهى عن المنكر،

فعاشوراء الإمام الحسين(ع) ها قد تصرّمت ونحن في كل عام نعيد الكره في نزاعات وتشنجات تضر ولا تنفع فهذا يُهاجم المطبرين وهذا يُدافع ، وهذا ينتقد طرق الشعائر من تنوع الأطعمه وهذا يُؤيد ، والكثير الكثير من النزاعات والإختلافات التي اضرتنا واضرت الأجيال القادمة لكونها ستنشئ في بيئة جماعاتها متشنجة ومشحونة نحوا تياراتها ( كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) تاركين القضية الأهم وهي لماذا خرج وثار الإمام الحسين (ع)،

فنحن بحاجة ماسة لترسيخ قيم ومبادئ وأخلاق الإمام (ع) في أذهان الأجيال القادمة ، لا في تحليل او تحريم شعيرة ما قد اتخذى كل عالم رأيه فيها وكل تابع له سينبري لفعل تلك الشعيرة راجياً الثواب من الله سبحانه وتعالى لا من عبيده ،

فكل شخص تلقى التربية الحسينية في صغره لا يرضى بوضعنا الراهن ،

فأين نحن وأين أخلاق وقيم ومبادئ الإمام الحسين(ع) ؟

وأين نحن وأين غيرة العباس(ع) ؟

وأين نسائنا وفتياتنا من حياء وعفة السيدة زينب(ع) ؟

وأين نحن وأين تلاوة حبيب بن مظاهر للقرآن والغبار قد ملأ مصاحفنا ؟

فلم نأخذ من عاشوراء غير البُكاء على الإمام (ع) في كل عام لعشرة 10 أيام وإن زادت حتى الأربعين ،

بعدها يجب ان نسأل انفسنا هل فعلاً أثرت بنا المصيبة وزرعت في نفوسنا إباء الحسين (ع) وغيرة وتضحية العباس (ع) ، وصبر السيدة زينب (ع) ، وتوبة الحر بن يزيد الرياحي (ع) ،

لا والله فماهم إلا ثلة أولئك الذين تأثروا وأخذوا دروساً في هذه الأيام ،

ياهذا عاشوراء ليست مسرحاً للتشنجات ،عاشوراء تحمل دروساً في معنى الترابط والتضحية من أجل الله، ودروساً في محاربة الأهواء والشهوات ، ودروساً في القيم والأخلاق والصبر على بلاء الله سبحانه وتعالى.

✍🏻سيد حسن أبوالرحي ❤

تعليق واحد

  1. الإمان بالحجة المهدي (ع)

    نعم ذهبت أشياء كنا نراها وكأنها حلم..الدنيا يعتقدونها تطورت لكنها تخلفت عن الدين والعلم للأسف.أما حديث العفه فقط لمن هم زينبات بعبايتهم وغطاء اوجههم وليس للجواز فالعفه هي القدوة وفي زماننا ابتعدت القدوة فذهب العفه وذهب الحياء واصبحن يسخرن على الحجاب ومازلنا نرى التخلف بكبر بسبب جهلهم في الدين.
    وحديث الفتيات اصبحن يدخلن في أماكن مخصصه فقط للرجال ولاخصوصية لهم للأسف الشديد
    ومسألة البكاء على الحسين عليه السلام ليست فقط دمعه وصرخة وإنما حضور الدين بأكمله للمرور في الشفاعه وابواب الولايه.
    شكرا لكم على حسن ماقدمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open