الرئيسية / مقالات / هذا عقيم .. تلك عانس ..!

هذا عقيم .. تلك عانس ..!

📝..جعفر المطاوعة

الحمد لله الذي خلق الدنيا، فجعلها دار فناء وزوال، متصرّفة بأهلها حالاً بعد حال، فالمغرور من غرته، والشقي من فتنته، فلا تغرنّكم هذه الدنيا، فإنّها تقطع رجاء من ركن إليها، وتخيب طمع من طمع فيها …( الإمام الحسين عليه السلام )

خلقنا في هذه الدنيا للبلاء والفناء ، فالكل منا لا يخلو من ذاك البلاء الذي قذفته الأقدار على بابه بأمر خالقها ، حتى يبتلي عباده بالمحن ، ليتبين الصادق من الكاذب ، والجازع من الصابر .

فذاك بلاءه الخوف و الجوع وذاك بلاءه نقص الأموال وذاك بلاءه نقص الأنفس من الأولاد والأحباب وذاك بلاءه نقص الثمرات ونعيمهاا .

خلقنا مختلفين في صورنا وملامحنا وأصواتنا و أجسامنا .. في أقدارنا وبلائنا الذي يصيبنا ..!

أمرنا الله أن نُعين بعضنا البعض فيها ، أن نتساعد على شقاء الدنيا وبلاءها وأن نتواصى بالصبر والرحمة والعمل الصالح والدعاء لرفع ذاك البلاء ..!

إن أسوء الناس هم أولئك الذين يعايرون غيرهم ببلائهم وبأشيائهم ، التي ليست بأيديهم ، ولا حول لهم بها ولا قوة ، ولا هي تحت أسبابهم ، ولا في مرمى عقولهم ، ولاتحاكي قدرة قواهم ..!

هذا فقير ، هذا عاجز ، هذا عقيم ، هذه عانس ، هذا أعمى ، ذاك أبكم …الخ

يستعيبون الناس و في الحقيقة هم يستعيبون ويستخفون بالخالق لا المخلوق ، يتمادون على الذات الإلهية دون أن يشعرون ..!

يختالون ويتفاخرون بما لديهم ، ومالديهم ما هو إلا من الله وإلى الله ..!

إن ذاك الإفتخار والتفاخر في حضرت الفاقد أو المحتاج أو المحروم ماهو إلا نذير شؤم على صاحبه .. ما هو إلا علامة لتعجيل زوال النعمة ، والحرمان من فضائلها وبركاتها ، في قلبة ، وروحه ، ونفسه وداره ..!

لا تُهن غيرك ، ولا تسخر منهم ، ولا تستخف بما لديهم فالذي منحك المنزلة والقوة والرفعة قادرٌ على سلبهاا منك .

تذكر أن دوام النعمة في دوام شكرها ..الشكر الذي تجسده في أفعالك وحركاتك وكلماتك لا فقط على أطراف لسانك ..!

جعفر محمد ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open