الرئيسية / مقالات / آلام الروح

آلام الروح

📝..فاطمة أحمد الشيخ

 كأنها تقول لي ناصحة لتبقي سجينة دار حتى يأتيك يومك الذي لابد منه، اقول لها هل أنني عبء عليك؟ هل لأبقى حبيسةالجدران أو أعيش ماتبقى لي من العمر ساكنة أنتظر أجلي؟ أهذا هو ما تقصدينه؟ ألم تسمعي بمعنى قول المعصوم :لولم يبق من الدنيا إلا ساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها، لايقف مكتوفا ينتظر انتهاء الساعة ويترك إكمال عمله أو تعطيله أنتظارًا لساعة الموت أو قيام الساعة؟.

لعلك محقة لأنك قد لا تؤمنين بما يطرأ على مخلوق أو بما يعتريه من كوارث ومصائب هي وهن وانت وأنا وهم وهو وحتى غير البشر فالشجرة قد يأتي موسم لا تثمر وعين قد يجف ماؤها ثم ينبع مرة أخرى وبحر قد تقل خيراته أو تنعدم.

والإنسان بما أنه ذو قلب وروح وعقل ومشاعر تصاب بالخمول والتعب والوهن والنصب وتحتاج إلى تجلية لتخلية القلب والمشاعر والفكر والعقل منها لتصبح أجلى مماسبق وتتجلى وتجبر وتضيئ مرة أخرى، كل شيئ في الحياة حتى الجماد، مثلا المرآة مع تراكم البخار عليها تصبح عديمة الفائدة ولكن مع محاولة إزالة البخار وآثاره بالجلي وأحيانا ما يجليه ويخليه من تراكم البخار وتحوله مع مرور الزمن إلى مادة ككتلة وحل، فيأتي الدواء بماسبب الداء، فالبخار قد يكون داءً وقد يكون دواءً. فالإنسان قد يسلبه قوتَهُ ظرفٌ ما وقد يعيد إليه قوته وحيويته هذا الظرف.

وقد يجعله هذا الظرف أقوى مماكان، وجلَّ من قال:(وخلق الإنسان ضعيفا) حتى الحديد يصدأ فتقل فائدته ولكن بمعالجة فيزيائية قد يعود كالسابق بزيادة أونقص انه قد عولج ويمكن بمحاولات عديدة لأنه يرتجى منه خيرا. أليس الإنسان هو الأحق والمستحق لمحاولات عديدة وتضحيات كبيرة؟ فإن كان هذا الإ نسان قويا واستطاع بنفسه ليستعيد نفسه وإلا فالوسائل عديدة لإنتشاله مماوقع فيه. ويستحق المنقد أجر إنقاده لأنه قد قام بما أملت عليه إنسانيته.

نظريتك فمردودة خاطئة لم أجد لها دليلا بالكتاب والسنة ولانصا لقول ولا لها مساو في قاعدة التطبيق والجري، أو معنى لها في المورد الوارد ، فبيني ودللي، وماأدراك؟ خذي قاعدة القياس، وقيسي ظرفا بظرف ثم أصدري حكمك، إني لگ من المحبات الناصحات المحبات،وانظري بعين الحكمة والاعتدال وتفحصي بروية لتري الثرى ثريا والثريا شمسا.

ولين قلوبنا لولي أمرك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open