الرئيسية / مقالات / لم يمت ذكراهم

لم يمت ذكراهم

سيد حسن أبوالرحي

لنأخذ رسالتين  من رحيل الشابين المحبوبين يحيى آل يتيم و سليمان الحيراني، ونُصلِح بهما الجانب السيء الذي بنا، .

– الرسالة الأولى .
.

وهي بأنك إذا ما أردت أن تُشيع لمثواك الأخير وبحضور تلك المئات من المشيعين ليس عليك أن تكون ذا مالٍ أو جاهٍ أو شهرة، بل ذو خُلقٍ حسن وبساطة وإبتسامة صادقة مع الآخرين فهذا ما كان يتميز به الشابين الراحلين لهذا كانت جنازتيهما ترفرف على أكتف مئات المشيعين من أبناء البلدة، .
.

– الرسالة الثانية .
.

وهي بأن لا تركُن لهذه الدنيا الغدارة ولا تغتر بغرورها كما قال أمير المؤمنين (ع)، لا ينبغي للعبد أن يثق بخصلتين، العافية و الغنى (بينا تراه معافى إذ سقم) …، فجميعنا رأينا كيف رحلوا عنا في بغتة،
.
. فيحيى كان حينها يتراقص فرحاً لإنتصار النادي رغم ألم الجرح الذي كان به وكل من سمع عن الجرح في بادئ الامر قال بأنه جرح بسيط وسيزول ولكن يحيى رحل قبل زوال ألم ذلك الجرح ، وترك الألم في قلوب من كان قرب يحيى له بحد ذاته حياة أخرى، .
.

وأما سليمان فخبر رحيله نزل علينا فجأة وكالصاعقة وسبب ذلك مرض مفاجئ ( بينا تراه معافى إذ سقم) صدق أمير المؤمنين (ع)، وأيتم إبنه في صغره وترك فراغاً كبيراً في قلوب أحبته ليس من السهل أن يُملأ .
.

لذا لنكن أكثر بساطة وأفضل خُلق مع الآخرين لنكسب قلوبهم ودعائهم بعد أن نرحل من هذه الدار الفانية، .
.

ولنكن أيضاً على أهبة الإستعداد لمثوانا الآخير ولا نجعل طول الأمل يُبعدُنا عن العمل للآخرة، كما جاء عن أمير المؤمنين (ع)، ولا غائب أقرب من الموت لن ينجو منه غنيٌ بماله ولا فقيرٌ لإقلاله. .

. هما رسالتان قيمتان تركاها لنا نحن الأحياء ولاسيما الذين أخلاقهم السيئة تشوه طيب مظهرهم، والذين أغرهم ماهم فيه من مالٍ كثير وجاهٍ فأصبحو يحتقرون الجميع،
وأنه لن ينفعنا في قبرنا إلا عملنا الحسن وأخلاقنا الرفيعة، فبخلقنا الحسن سنبقى أحياء في قلوب أحبتنا وبذلك ستبقى الدعوات والخيرات تأتينا بعد موتنا. .
.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open