الرئيسية / مقالات / غريبُ الأطوار ..

غريبُ الأطوار ..

📝..جعفر المطاوعة

في هذا العالم ، عندما تطور قوتك ، وتصل إلى مكنون قدرتك ، وتكتشف ببراعة إدراكك بالموجودات من حولك ..!

لربما يراك البعض غريباً في قرارك ، مختلفاً في صفاتك ، متميزاً بما عندك .

لن يرى الأشياء التي تراها أنت إلا قلة قليلة ممن هم حولك ، لن يفهموا عمق احساسك وقسوة قرارك ، لأنك لم تكتفِ بظواهر ما ترى بل أبحرت عمقاً بداخل عمق ، وطرت بالأفكار تحاكي ما سيكون جراء ذلك من فعلٍ وسكونٍ وحركه ..!

لن تأخذ كل ما تسمع ، ولن تُطلق أحكاماً من دون دليل إدانه ، مهما سمعت ، مهما قالوا لك ، مهما أغضب ذلك من حولك ، بل ستحاول أن تُغلق باب الغيبة الذي أثار جدل من حولك ، ستبحروا في إيجاد العلة منها ، وستسعى أن تكتشف المنشأ المسبب لها ، لِتغلقه بجمال نصيحه . دون الخوض في عيوبه ، ودون إشعال نار الفتنة التي تروج له ..!

حتى لو رآك البعض تتواطئ في أن تعاقب المذنب الذي ثبتت إدانته عندهم لا عندك ، أو أن يكون هدوءك هو رضا شراكةً مع ما فعل ..!

لا تنشغل بالسلبية عن الإيجابية .. فبدل أن تهين ذاك الشخص بوابلٍ من الشتائم ، كان أولى لك أن تدعي له بالصلاح ، لأن دعوتك لربما تكن سبباً في صلاحه ، وكيف لا ودعوة المؤمن مستجابة في حق أخيه المؤمن .

حلل ما حولك بحكمة رأي ، واستوعب الإختلاف بمرونة نفس ، رغم علمك بنفاذ عاطفة قلبك إلى عقلك .. لا تتهاون بأن توشي بالحقيقة على نفسك إلى أن تُدين بالصدق نفسك ..!

حتى لو اعتقد من حولك بأنك غريبُ أطوارٍ تجلد ذاتك ، وتكره بؤس حياتك .. في مكنونك أنت لست كذلك ، لأنك تريد أن تكون واحداً مع نفسك ومع من حولها جهراً وسرًا .. لا تريدُ أن تكون جمال قناعٍ ، ولا صورة ملاك ..!

لا تتقلب لرغبةِ هوى ، ولا تتنازل عن الحق ظلماً لنيل منزلة .

ولأنك سترى ما لا يرون ، لربما تكن معقداً ، مجنوناً ، ولربما صاحب مرض .. لا تهتم بما يقال ..!

آمن بنفسك فأنت تنموا كما يريدك الله .

جعفر محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open