الرئيسية / مقالات / جمعية مضر الخيرية …. رائدة العمل الاجتماعي

جمعية مضر الخيرية …. رائدة العمل الاجتماعي

احمد بن الحاج سعيد الخاطر

فيما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله: { الخلق كلهم عيال الله وأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله }

من أبرز الأعمال الخيرية الاجتماعية ان يقوم المؤمن بقضاء حاجة أخيه المؤمن المادية والنفسية والعملية دون ان يرتجي منه عِوَض سوى رضى الله سبحانه وتعالى. ومن هذا المنطلق أنشئت جمعية مضر الخيرية للخدمات الاجتماعية بالقديح في (1/5/1387 هـ) على أيدي مجموعة خيرة من رجال القديح الغيورين وباشرت أعمالها منذ ذلك الوقت. وفي (1/5/1389 هـ)، أي بعد سنتين من انشائها، تم تسجيلها رسميا لدى وزارة العمل والشئون الاجتماعية تحت رقم (9).

وبذلك تكون جمعية مضر الخيرية بالقديح من أوائل الجمعيات الخيرية في المملكة والتي كانت ومازالت وستبقى ان شاء الله علماً شامخاً من اعمال الخير والخدمة الاجتماعية التي يحتذي بها القاصي والداني لما يلمسه من خدمات وجهود مميزة يندر مثيلها. وقد تعاقب على إدارة اعمالها العديد من المجالس الإدارية التي ضمت خيرة رجالات القديح وشبابها المخلصين. وما كان لهم ان ينجحوا في عملهم ولا ان يتخطوا جميع الصعاب التي مرو بها دون الدعم الحقيقي واللامحدود الذي يتلقونه من أهالي القديح الاوفياء والمعهود عنهم التكاتف وحبهم لعمل الخير.

وهانحن هذه الأيام على اعتاب استحقاق كبير وهو انتخاب مجلس إدارة جديد يحمل الراية ويسير بها على خطى من سبقوه ويحافظ على جميع المكتسبات ويواصل تطوير الخدمات المقدمة من قبل جميع اللجان الفاعلة في الجمعية لتحقيق الاهداف المرسومة. ومن التطلعات التي نأمل من المجلس الجديد العمل الجاد لتحقيقها ما يلي:
– خدمة القديح وأهلها ومساعدة الايتام والمحتاجين بجميع انواعهم على أكمل وجه.

– تطوير العمل التطوعي من خلال التواصل مع جميع شرائح المجتمع لتكوين قاعدة عريضة تساهم في رسم المسار الاستراتيجي للعمل في الجمعية.

– التواصل مع عوائل القديح والديوانيات والتجمعات الشبابية وغيرها لحثها على المساهمة في دعم الجمعية مادياً ومعنوياً وعملياً ومضاعفة عدد المشتركين للرقي بالمجتمع ونشر الصورة المشرقة للقديح وأهلها المعروفين بالنخوة والتكاتف وضبط العمل.

– إعادة هيكلة العمل الإداري في جميع الأقسام التابعة للجمعية لضمان التوافق التام مع الأنظمة المعمول بها وتحقيق الرؤية الطموحة للمملكة والتي رسم خطوطها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين.

– وضع الخطط والمعايير العملية للتحول الذهني في النظرة الداخلية والخارجية الى الجمعية من كونها جهة خيرية فقط الى كونها مؤسسة تجارية متخصصة تستخدم ريع استثماراتها لمساعدة الايتام والمحتاجين والرقي بالمجتمع والمساهمة في توسيع نطاق العمل التطوعي.

– تطوير الخدمات المقدمة من جميع القطاعات التابعة للجمعية وتحسين جودة العمل للمساهمة في تقديم خدمات متميزة للمستفيدين والمحتاجين والعاملين. وتحقيق رؤية 2030 من خلال تطبيق الحوكمة الالكترونية.

– المسارعة في التحول الرقمي لجميع الاعمال والخدمات المقدمة لتفادي الأخطاء البشرية وضمان رضا المستفيد من كل خدمة. إضافة الى مواكبة التسارع الملموس في برامج التحول الوطني.

– استقطاب الكفاءات في جميع المجالات للاستنارة بها في تطوير العمل الإداري والعملي والخدماتي والتطوعي. إضافة الى إيجاد آلية للمحافظة على خبرات المجالس السابقة والاستفادة منها في الحاضر والمستقبل.

– تطوير الأداء في المشاريع التجارية الحالية واضافة مشاريع مستقبلية واعدة. مع إيجاد الحلول المناسبة لخفض الانفاق وزيادة الأرباح مع تحسين الأداء وتنوع مصادر الدخل.

ومن خلال هذا المنبر الوضاء فاني ادعو نفسي وادعو جميع أعضاء الجمعية العمومية الخاصة بجمعية مضر الخيرية بالقديح الى الحضور الفاعل في الاجتماع الذي سيقام بمشيئة الله مساء يوم الأربعاء ليلة الخميس 14 ربيع الثاني 1441 هـ الموافق 11 ديسمبر 2019 م في الساعة 7:30 مساءً في قاعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الوطنية بالقديح. وفي هذا الاجتماع نأمل ان يتم اختيار مجلس إدارة جديد من أبناء القديح الأكفاء والمخلصين القادرين على تحمل المسؤولية الجسيمة وتحقيق الأهداف المرجوة بكل همة وعزيمة واقتدار والسير بسفينة العمل الاجتماعي في القديح وهي تمخر عباب البحر بقوة وثبات.

وفق الله الجميع لكل خير وخدمة القديح الغالية وأهلها الطيبين

احمد بن الحاج سعيد الخاطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open