الرئيسية / مقالات / جُرحٌ لم ولن يندمل

جُرحٌ لم ولن يندمل

📝..سيد حسن أبوالرحي

” الأربعاء 1420/4/15 هـ ”
” جُرحٌ لم ولن يندمل “

هي ليلة لم ولن ينساها أهالي القطيف عامة والقديح خاصة لما حل بها من كارثة أودت بحياة الكثير من النساء والأطفال.

كارثة جعلت البعض منهم حتى الآن يُعاني بيننا من الندوب التي ذهبت بمحاسنه جراء تلك النيران.

نعم هو العرس الدامي أو الزفاف الدامي فبينما كانت فاطمة علوي ناصر أبوالرحي متهيئة لزفافها على زوجها وسط فرحة غامرة قد عمت أبناء عائلتها حدثت الكارثة !؟.

إذ بنار تلتهم المُخيم ، نعم نار يتبعها صراخ ، بكاء ، فـِرار من النار بحثاً عن الحياة .

(رسمت تلك الليلة صورة من مآسي واقعة كربلاء بإحتراق المخيم وفِرار النساء والأطفال، ولكن هنا اختلف الحال لم يكن هناك شِمراً خارج المخيم يُروع نساء وذراري رسول الله )

بل كان هناك مئات الأشخاص الذين هبوا لإنقاذ الأرواح.

إنقاذ أرواح عانقة السماء ، أرواح خلفت الأسى في قلوب الأحياء ، أرواح رحلت دونَ وداع ، كان وجودها بلسماً للجراح.

فذاك رحلت والدته ، وذاك شقيقته ، وذاك إبنته ، وذاك زوجته ، وحتى المُحتفى بها قد أبت إلا ان تكون هي عروس ذلك الزفاف ، زفاف الشهداء فبعد أن خرجت من المخيم عادت للنيران.

تلك الليلة مهما كتبت عنها الأقلام لن يصل لكم حجم الكارثة التي حلت بها ، حجم الخوف الذي اعترانا ، حجم الدموع التي ذُرِفت بها ، حجم الآهات ، حجم الجرح الذي مع مرور السنين يزدادُ عمقاً لا إندِمال.

ولكن سبحانه الذي لا يُحمد على مكروهٍ سِواه فله الحمد دائماً وأبداً.

✍🏻بقلم طفل لم يبلغ ربيعه الـ 8 كان وسط المخيم يصارع من أجل الحياة.

سيد حسن أبوالرحي

3 تعليقات

  1. علي علوي سلمان الخضراوي ( ابوالسيدمحمد)

    الله يرحمهم برحمته ويدخلهم الفسيح من جنته ويحشرهم مع محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

  2. الله يرحمهم برحمته

  3. الله يرحمهم برحمته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open