الرئيسية / مقالات / ثلاثون دقيقة و انا ابحث عن ابنتي مع ادارة المدرسة و المعلمات و الحارس يؤكد بأنه لم يراها تدخل المدرسة

ثلاثون دقيقة و انا ابحث عن ابنتي مع ادارة المدرسة و المعلمات و الحارس يؤكد بأنه لم يراها تدخل المدرسة

مفيدة احمد اللويف

ابنتي لم تعلم بتعليق الدراسة حيث كان عليها امتحان عملي نهائي في يوم الإثنين الموافق ١٩ ربيع الثاني ١٤٤١هـ فجلست مسرعة واتجهت مع أخيها لمدرستها الثانوية بالقطيف وكان ذلك عند الساعة السابعة صباحاً ، و حيث انني كنت مع اختها بنفس الوقت في المدرسة الإبتدائية لتمتحن الإمتحان الشفهي في مادة لغتي فلم أرَ رسالة تعليق الدراسة بقروب الأمهات إلا عند الساعة الثامنة ، و بعد أن تأكدتُ من تعليق الدراسة اتجهتُ مسرعةً إلى المدرسة الثانوية حتى آخذ ابنتي ، و تصعقني مديرة المدرسة بعدم وجود أي طالبة داخل المدرسة ، فكررت لها بأن ابنتي بالمدرسة وأنا متأكدة و هي لاتعرف احداً قريباً من المدرسة و استحالة بأن تخرج مع اي احد ، فسألت المديرة حارس المدرسة وأكد لها بأن هناك فقط طالبة جاءت مع أمها و خرجتا معاً عندما أخبرهم بتعليق الدراسة.

اتصلت على ابني فوراً حتى اتأكد من كلام الحارس فأكد لي ابني بأن الحارس رآه عندما أوصل اخته ولم يخبرهم بتعليق الدراسة ، و المديرة تقول بأن ابنتي لم تدخل المدرسة لأن الحارس أكد لها بأنه لم يراها و هي من مسؤوليتنا في هذه الحالة و ليس مسؤوليتها ، اذاً من المسؤول هنا!! هذا اهمالٌ واضح و متعمد أليس من المفترض من حارس المدرسة بأن يحرص على بناتنا!! أليس من واجبه بأن يخبر ابنتي بتعليق الدراسة!! ثلاثون دقيقة كاد قلبي بأن يقف و السبب اهمال المدرسة و الحارس ، المعلمات فتشنَ كل الفصول و الحمامات و لا أثر لابنتي و المديرة ظلت تنادي بإسمها في المايكروفون طول الوقت ولا أثر لها ، احترتُ في ان أخرج لأبحث عنها في الشوارع فالإحتمال الأقوى بأنها عادت إلى البيت مشياً على الأقدام ، المدرسة بعيدة جداً حيث تبعد ربع ساعة بالسيارة عن بيتنا ، و لو كان مسموحاً بالجوال للطالبات لتمكنت حينها من التواصل مع ابنتي و عرفت مكانها.

بعد ثلاثون دقيقة اتصل ابني ليخبرني بأن اخته وصلت البيت و أكد بأنها عادت مشياً و لوحدها ، بعد ساعتين من المشي وصلت ابنتي ولله الحمد سالمة معافاة و تؤكد ابنتي بأنها انتظرت عشر دقائق عند الباب و أكدت بأن الحارس كان يعلم بوجودها ولكنه داخل غرفته وغير مهتم ، لم يكن بالمدرسة اي احد من المعلمات لذلك لم تتمكن ابنتي من الإتصال علينا ، و أكدت ابنتي بأن الحارس كان داخل غرفته ولم يحرك ساكناً حيث من واجبه اعطاء ابنتي الهاتف حتى تتصل بنا لأخذها او أن يخبر ادارة المدرسة على الأقل بوجودها في المدرسة ، ليس هدفي هنا التشهير في احد و لا أريد أن أرفع شكوى ضد احد و لكنني أتمنى من أي شخص مسؤول في مدارس بناتنا و أولادنا أن يكونوا أكثر حرصاً و انسانية تجاه ابنائنا و بناتنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open