الرئيسية / مقالات / من هو البارع في صناعة النكد – الزوج أم الزوجة؟ وهل يوجد حل؟

من هو البارع في صناعة النكد – الزوج أم الزوجة؟ وهل يوجد حل؟

مفيدة احمد اللويف

كثيرا مانسمع بتكرار هذه الجملة من الأزواج “زوجتي نكدية” و النكدي هو من يتقن فن صناعة النكد فيُتعِس من حوله ، واقعاً إن بعض الأزواج للأسف هم من يجعلوا من زوجاتهم يتصرفن هكذا و ان اصبحت الزوجة شخصية جذابة فهذا من اهتمام زوجها و عنايته بها ، فلكل فعل ردة فعل و عادةً الزوجة تتأثر بأخلاقيات زوجها فهي ستكتسب منه بعض العادات خصوصاً مع العشرة ، و كما نعلم بأن الإختلافات بين الزوجين أمرٌ طبيعي و السبب اختلاف البيئة و الأفكار و المعتقدات ومن المتوقع أن يحصل بينهما خلافات في بعض الظروف ، ففي هذه الحالة يجب بأن يحاول كلا الطرفين البحث عن كيفية التعامل مع تلك الخلافات و ايجاد حل لإخماد أي مشكلة بدلاً من اشعال نارها ، ولابد أن يعبر الزوج و الزوجة عن مشاعرهما بكل صراحة و وضوح و ان يركزا على ايجاد حل جذري للمشكلة بدلاً من توجيه الإنتقادات اللاذعة و الإهانات لبعضهما و جرح كل منهما الآخر.

هنا قد يتساءل البعض عن ان كانت المحبة بين الزوجين ضرورية أم لا! وهل تعتبر حل من الحلول لمشكلة “النكد”؟
طبعاً لابد من دوام الألفة و المحبة بين الزوجين حتى يتمكنا من الإستمرار مع بعضهما بهدوء و لتحقيق ذلك لابد من تطبيق بعض الأمور الضرورية و هي سهلة ، نقطة مهمة جدا سأطرحها لكم وهي تقبل عيوب الطرف الآخر و محاولة جهدنا في التعايش و التأقلم معها إن لم تكن تلك العيوب مؤثرة سلباً على حياتهما ، بالإضافة إلى تبادل الإحترام و التقدير بين الزوجين مهما كانت الظروف ، و من الضروري أيضاً أن يهتم الزوجان ببعضهما و أن يحس كل واحد منهما بالآخر و يظل متواصلاً معه حتى لا يشعر احد الطرفين بإهمال الآخر له في أي مرحلة من مراحل حياتهما معاً.

أريد كذلك أن ألفت انتباهكم إلى أنه يجب على الزوجين أن لايرتبطا بماضيهما المخيف و لابد من التحرر منه ، فعلى كل منهما تحطيم الماضي القبيح الذي مر في حياتهما معاً و المحاولة ببذر الفرح و التفاؤل والبدء من جديد بصفحة بيضاء نظيفة حتى يطيب لهما الغد ، إن العلاقة الزوجية الضعيفة مثل العمارة التي انبنت من غير اساس و السعادة حقيقة لا تُكتَسَب من أحد بل تُصنَع في عقولنا و تظل خيارا لنا ومؤكد أنه لن يتغير شيء في حياتنا و لن ننال من السعادة حظاً إلا عندما نغير من أفكارنا تجاه الحياة و تجاه أنفسنا و تجاه شريك حياتنا ، أخيراً همسة لكل زوج و زوجة بالتركيز على الشريك فقط و أنه ليس ضرورياً بأن نضيع حياتنا في كسب إعجاب الكل لأننا لن ننال السعادة بذلك و علينا فعل مايرضي الرحمن فقط لأن فيها راحة البال و سنسعد حتما في حياتنا و لتكن غايتنا في الحياة دائماً رضا الله تعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open