الرئيسية / مقالات / شوق المغترب

شوق المغترب

📝..الأستاذ زكي الشعلة

الكاتب كان في عزلة عن الناس ولا يستطيع أن يصل إلى أهله وعياله وقد جلس مدة من الزمن بعيدا عن أحبابه ومجتمعه ووطنه فيكتب خواطرا قلبية فيها مشاعر الحب والعشق لأمه وأبيه وزوجته وأخواته وأهله وعياله وإخوانه وأصدقائه ومجتمعه ووطنه، فالابتعاد القهري أو الاختياري يولد الشوق والحنين إلى الأهل والوطن، ويجدد الحب ويشعله، اسألوا المغتربين عن الأوطان فيسطروا لكم كلمات الحب والعشق والأحرف الغرامية من أعماق قلوبهم مصحوبة بآهات ومرارة الغربة للأهل والوطن. الحب الحقيقي يظهر أحيانا في غياب الحبيب (زر غباً تزدد حباً) وسوف تكتشف معنى الحب الصادق النابع من أعماق القلب لعائلتك وأهلك وأقربائك ومجتمعك ووطنك عندما تبتعد عنهم. وعلى سبيل المثال أذكر لكم بعض ما سطره الكاتب المغترب عن المرأة والتي تمثلت في أمه وزوجته وأخته والتي تعطي الكون جمالاً فبدونها العالم ليس له طعما ً يبين في حروفها الحب والعشق والاشتياق.

أمي أنت هي من تروي ظمأي وعطشي بحب وحنان، وأنت من تعطيني جمالاً لعالمي الواسع بودٍ وأمان، وحبك لي وخوفك علي تدفعني للأمام، وعند سماع صوتك ونبراتك الجميلة تستأنس أسماعي، ضحكتك وابتسامتك تنسيني أتعابي، وكلامك معي يزول همي وأحزاني.

زوجتي أنت نفسي وحبي ودلالي وسكني، يا من تسعدني في البيت وكأني في الجنان، وترشدني وتدعو لي لأنجو من ضياع الوديان، وتنصحني وتساعدني لتنير طريق الرحمان، وتلملم جروحي وتخفف ألامي ، يا من سهرت لأجلي وتعالجني من الأمراض، وتتحمل أعباء الحمل وآلامه لأجل الولدان، وتحفظ بيتي وتهتم بعيالي أثناء غيابي.

أختي أنت بحر من العطاء والحب، وأنت بلسم جروحي وضحكتي، ابتسامتك تخفف عني كل الآلام والآهات، حنونة القلب وجميلة المحيا، روحك الشفافة وخفة دمك تزرع لي الأمل من جديد، وتعاملك اللطيف وحذرك الشديد ينير دربي، ونصائحك وتشجيعك تدفعني للأمام لتحقيق النجاح.

بنتي اللطيفة وفلذة كبدي، يامن تفرح بقدوم أبيها، ويبتهج قلبه عندما يراها مبتسمة منتعشة، أنت وردتي وزهرتي وبهجتي، دلعك ودلالك يبهج قلبي، طلباتك سعادة، كلامك بلسم، حديثك شجون، أنت شمعة البيت ونوره، وبهجة القلوب وسروره، معجبة بأبيها وهو مستشارها وصديقها وحاميها، يشتاق لرؤيتها ويفرح بنجاحاتها.

فهنيئاً لمن عنده امرأة تحفظه وتخاف عليه وتسعده وترشده مطيعة له في الخير وتجعل بيته جنة وسعادة لتعينه على الحياة ومصاعبها. فإذ أردت جمال الحياة وطعمها الجميل فعليك إسعاد من حولك وبالخصوص النساء الأم والأخت والزوجة والبنت وتأدية حقوقهن وصلة الرحم والمعاشرة الحسنة والرفق بهن بالعطف والرحمة والعفو عن أخطائها وإرشادها، وتكون لهن حبيباً وحنوناً وصديقاً ومستشاراً وأماناً فستنال خيرهن وتشعر بلذة طعم الحياة، فما أجمل المرأة بأخلاقها وطيبها وأنسها. فكونوا لهم عونا للحياة وسبب سعادتهن لتسعدك وتأنس بحياتك.

سؤال التحدي الأسبوعي: سيارة تمشي بسرعة 60 كلم/ساعة وبعدها بنصف ساعة تحركت سيارة أخرى بسرعة 80كلم/ساعة، فمتى تلتقي السيارتان من انطلاق السيارة الثانية؟

أ) ساعة ب) ساعة ونصف ج) ساعتان د) 4ساعات

جواب سؤال التحدي للأسبوع الماضي: العدد الأكبر = 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open