الرئيسية / مقالات / على اي رأسٍ انتِ ياعمامة؟

على اي رأسٍ انتِ ياعمامة؟

📝..سلمان العنكي

على أي رأسٍ انتِ ياعمامة؟

العلماء ورثة الانبياء نفروا وتفقهوا ثم علّموا هم على منابر من نور يوم القيامة نورهم يسعى بين ايديهم العمامة رمز وشعار مذهبي متميز لاتباعها عندما نرى المعمم لانسأل عن تعاملنا معه اونخالف امراً نسمعه منه اولانتبعه كيف وفوق رأسه صحيفة ناصعة البياض لسيرته؟ علامة إيمان و تزكية له العاملون بعلمهم المُعلمون لمجتمعهم سفن نجاة لا نتعبد ونفرق بين حلال وحرام اونتعامل ونعرف مالنا وعلينا الا بتوجيهاتهم ان صادفَنَا موقفٌ لامخرج لنا منه الابهم العالِم حقا مَن افعالُه تسبق اقوالَه يزينه الاخلاص متسلح بالتقوى والاخلاق في قول وفعل يُنقل ان مملوكاً طلب من امام جماعة ان يتعرض لتحرير العبيد ويحث عليه عل سيده الذي يلازم الجماعة يسمع ويأخذ بنصحه فيحرره فوعده خيراً مضت ايام لم يسمع ماطلب ذات جمعة خطب الامام وذكر تحرير العبيد ومافيه من عظيم اجر وثواب بعدها سأله المملوك مستغرباً قائلاً طلبتُ من زمن وماسمعتُ منك الا يومنا هذا أكنتَ ناسياً؟ قال لا ولكن تعودتُ ألا آمر بفعل الا اكون الباديء به السباق اليه وعندما طلبتَ مني ماكنتُ املك مااحرر به عبداً امَا وقد فعلتُ حان وقت طلبك
نعم مثل هذا يزيد العمامة وقاراً وشرفاً بما يحمل من ميراث الانبياء الذين هم مصابيح الدُجى ينيرون طريق الدين يستحق ان يُقبّل مَن تحت هذه العمامة ويُجل ويُحترم وفي مجتمعنا مثله اوهم قريبون منه محل تكريم واعظام يجب علينا معاملتهم بهذا واكثر والى المزيد والمزيد منهم حتى تزخر مساجدُنا ومجالسُنا بهم هم لسان اصلاح وقلم تصحيح وكم من عالم من غير عمامة اخيرمن الف لابسي عمامة لا يُستفاد منهم كمصباح لانوراً فيه ولا وقوداً يشعله ؟ عمامة على جمجمة جوفاء خالية لانفعاً يرجى منها ولاشرها يؤمن حاملها مزاجي الطباع متشدد نفسه ملونه متغير الافكار يرى انه رقماً صعباً وهو اصفار من شمال يلاحق مخالفيه في الرأي والتقليد بالضرر جهلاً وظلماً والاسوأ أن يستخذمها معول هدم للدين ورجاله والمجتمع لتحقيق مصالح ذاتية ينخدع مَن لايعرف حقيقتها ويحذرها العارفون مثل هذا نَفَرَ وتفقه؟ ماذا تعلم حتى يُعلم؟ نرجو ان لايكون هؤلاء بيننا نتطلع لجميع علمائنا ثقات تقاة مُثل عُليا نُغبط عليهم حان لكِ الخيار على اي رأسٍ انتِ ياعمامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open