الرئيسية / مقالات / جوهرتي الثمينة

جوهرتي الثمينة

سيد حسن أبوالرحي

يُروى بأن أحدهم كانت لديه جوهرة ثمينة فكان همه الوحيد بأن لا تُسرق منه ، ولكي لا تُسرق لم يُريها أحد قط ، فكانت دائماً محفوظة في مكانٍ آمن بحيث ان لا يصل لها بشر ،

فظلت هذه الجوهرة بحوزته لأعوام وأعوام ، ولما انقضى العام الـخامس عشر أخرجها لعوام الناس فكانت الأنظار تتهافت نحوها ،

البعض بإعجاب دون التجرأ على الإقتراب ، البعض بحسد ولكن لم تكون لديه القدرة للحصول عليها ، والبعض تجرأ وحاول سرقتها مرارة وتكراراً ولكن دون جدوى ،

إلى أن وصلت لها أنظار لصٍ ماهر فسرقها ،

فظل ذلك الرجل يجر الويلات والحسرات على فقدها ،

هذا هو حال بعض الآباء مع بناتهن ففي السابق كانت معاملتهم لها كالجوهرة الثمينة بل واغلى من كنوز واموال الدنيا ،

ولكن لتطور المجتمع على حد زعم بعضهم ،
أو لضغط الفتاة على والدها ،

سمح البعض لإبنته بالتبرج ، والسفور ، وكشف الوجه ،

فأتت بعدها الويلات والحسرات والندم للآباء ،

فالبنات منهن من تعرضت للتحرش ، ومنهن من انقضَّ عليها ثلعب من ثعالب الذكور فأوهمها بالحب والزواج فأخذ منها ما يُشبع شهواته فتركها كالخردة الباليه ، والكثير الكثير من القضايا البعيدة كل البعد عن تعاليم ديننا الحنيف التي يشيب لها الرأس ،

الخلاصة :-

البنت عبارة عن جوهرة ثمينة وكل رجل يحفظها عن اعين الرجال الغرباء سيطمئن بأنها لن تُصاب بأي أذى ،

وأما من جعلها مسرحاً لأعين الناظرين فلن يجر إلا الندم والحسرات .

سيد حسن أبوالرحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open