الرئيسية / محليات / مشيخص…”كورونا”والتكليف الشرعي والوطني

مشيخص…”كورونا”والتكليف الشرعي والوطني

القديح 24

وجه قاضي الأوقاف والمواريث بمحافظة القطيف فضيلة الشيخ الدكتور عبدالعظيم بن نصر مشيخص كلمة توجية شرعية أخلاقية من باب التكليف الشرعي والوطني، فيما يتعلق بمرض (كورونا) العالمي، قال فيها:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.

من التكليف الشرعي الملقاة على عواتقنا جمعيًا أن نُلفت عناية المواطنين الكرام لأهمية ما تمر به البلدان العالمية والعربية والإسلامية والخليجية من انتشار مرض(كورونا)، ارتأينا أن نوّجه بكلمة قصيرة نافعة في المقام لّي ولكم جميعًا من باب قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

وقوله تعالى: {الا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}

والتكليف الشرعي المناط على عواتقنا جميعا، ووجوب حفظ الصحة الخاصة والعامة ، والتي هي بدورها من أوجب الواجبات عليّنا جميعًا كما جاء حكي عليها الإجماع نصًا وفتوى الفقهاء الأمة.

مسألة شرعية:
يجب التعامل مع كافة الأمراض السارية والأوبئة على أنها مرض خطير ، يجب على المواطن التحفظ منه شخصًا ومراعاة تحفظ أسرته ومن يلوذ بهم، وقد ندبنا إليه العقل فضلاً الشرع.

• أولًا: الابتعاد عن الوصفات الشعبية والالتزام بأمور ذوي الاختصاصات الطبية فإنهم أعلم بمقدر قوة وضعف الأمراض السارية.

• ثانيًا: الالتزام بما يرد إلينا من الجهات المختصة من تعليمات وإرشادات وقائية لأنها قارب النجاة بإذن الله.

مسألة شرعية: يجب مراعاة الجانب الشرعي في مثل هذه الأمراض والوقاية منها وهي كالتالي:

• ألف: لا يجوز للمريض الذي لمرضه عدوى، أن يبقى في أسرته أو مجتمعه مما يسبب العدوى للآخرين.

• باء: لا يجوز للمريض الذي له مرض معدي أن يرتاد الاجتماعات العامة ولو تضرر احد بسببه كان شرعا ضامنا لقاعدة ( لا ضرر ولا ضرار).

• جيم: إذا انتشر في البلد مرض معدي مثلاً: تسمم الهواء أو كورونا أو الجدري أو ملاريا يجب إمثال الإنسان للتوجيهات التي تقيه وأسرته من سريان الأمراض.

• دال: لا يجوز البقاء في محل يخش فيه الإنسان من سريان المرض المُعدي، بل لا يجوز له الذهاب إلى اماكن يتواجد فيها المرض المعدي، فإن قاعدة: (دفع الضرر العقلائي -المتحمل- حاكمة على ذلك).

• هاء: لا يجوز للمريض الذي أُصيب بأي مرض معدي استخدام أدوات أو أغراض الغير لكي لا تسري العدوة لغيره، ومن فعل ذلك بالآخرين كان ضامنًا لإطلاق الأدلة في المقام.

وختامًا
نهيب بالجميع عدم التواجد أو التجمهر في أماكن التجمعات حتى تنجلي هذه الغمة ويزول العارض بإذن الله سبحانه وتعالى.

هذا واسأل الله أن يحفظنا وأياكم وبلادنا وسائر بلاد المسلمين، ويحفظ بلادنا حكومة وشعبًا إنه سميع مجيب الدعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open