الرئيسية / مقالات / جدي أبو صالح والذكريات

جدي أبو صالح والذكريات

حسين الدخيل

الذكريات موجودة في حياتنا سواء كانت حزينة أو سعيدة وجميلة، ولكن يبقى لها ما يميزها ولا نقدر أن ننساها أو نهرب منها.

الذكريات الجميلة نجم في السماء يضيء لنا، وكلما نراه نتذكر أن لنا أحبة فقدناهم وعشنا معهم أياما وليالي سعيدة من طفولتنا إلى أن كبرنا.

الذكريات محطات من الحياة لا تمحوها الأيام والليالي والزمن، قد تثير فينا الشجن والحزن وقد تعود بنا إلى الوراء إلى سنوات الماضي الأليم الذي نرفض تذكره ونسيانه، ولكنها تظل باقية فينا وأصحابها ما زالوا في قلوبنا وفكرنا وخيالنا لا نستطيع نسيانهم حتى لو مضت سنوات طويلة من فقدهم.

نتذكرهم؛ عندما نرى صورهم أو أحد يذكرنا بهم، يرجع لنا شريط الذكريات وكأنه فلم بأحداثه من الماضي للحاضر وكأنه بالأمس.

كنت أقلب صور ألبومي القديم، وإذ أرى صور الأحبة الذين فقدتهم من عائلتي وعشت معهم أياما جميلة وسعيدة في حياتي، لتعود بي الذكريات وأقف على كل صورهم وأتأملها وأسترجع ذكرياتي، فأتذكر منها الذكريات الجميلة معهم.

وكانت أولى صور ألبومي صورة عمي حسن الدخيل (أبو علي) وصورة قديمة جدا لجدي عبدالله الدخيل (أبو مهدي) وخالي صالح الدخيل (أبو عادل) و خالي أحمد الحايك (أبو علي) وابن خالتي علي حسن الصفار (أبو حسن) وعمي مهدي الدخيل (أبو شاكر) وولد عمي عبدالعزيز الدخيل (أبو طالب) رحمهم الله جميعا.

واستوقفتني صورة جميلة استخرجتها من الألبوم، وصرت أطالعها بتمعن وأسترجع بها قصة ذكرياتي معها، وهي صورة جدي لأمي الحاج المرحوم علي الدخيل (أبو صالح) المتوفى يوم ١٤١٥/١/٣ هجرية.

تذكرت أيام طفولتي معه، كان لنا أبا وجدا وأخا وصديقا رؤوفا طيب القلب خلوقا، يتصف بالمزح والمرح مع الصغير والكبير، وكانت له شعبية كبيرة بين الشباب وكبار السن.

يوميا يزور والدتي، عند انتهائه من مجالس أهل البيت عليهم السلام، فيجلس معنا أنا وأخوتي وأخواتي والوالدة – حفظها الله -، ويتحفنا بتلك القصص الجميلة والأحاديث الشيقة، التي تحمل المتعة والفائدة، ويوزع علينا الحلويات التي يحصل عليها من مجالس أهل البيت عليهم السلام.

وكعادته يمزح ويمرح معنا بالضحكة والابتسامة التي لا تفارق محياه.

وجدي هو الأكبر من بين إخوانه: عبدالله الدخيل (أبو مهدي) وحسن الدخيل (أبو علي)

وعندهم أخت واحدة تزوجت من مهدي الخياط (أبو عبدالله)
وأنجبت ولدين عبدالله وسعيد وثلاث بنات :
– الأولى :
تزوجت المرحوم أحمد آل عاشور ولم تنجب منه.
– والثانية :
تزوجت غانم آل فرحان (أبو علي) الله يهبه الصحة والعافية.
– والثالثة :
تزوجت المرحوم علي المغاسلة (أبو محمد).

وجدي أبو صالح تزوج بزوجتين :
– الأولى :
أم صالح الدخيل (أبو عادل) بنت المرحوم علي بن حسين الصفار، ولها أخ واحد هو عبدالله بن علي الصفار (أبو رضي) وأختان هما:
أم أحمد مهدي آل طحنون، وأم المرحوم حسين أحمد آل عبيد
– والثانية :
مريم بنت المرحوم عبدالله الحليلي، وكانت أرملة وتزوجها جدي أبو صالح وعندها ولد واحد فقط من المرحوم إبراهيم الحايك هو الحاج المرحوم أحمد إبراهيم الحايك (أبو علي) وأنجبت منه أربع بنات :
– الأولى
تزوجت المرحوم حسن علي الصفار (أبو علي حسن).
– الثانية :
تزوجت المرحوم حسن مهدي المطرود (أبو عبد الله).
– الثالثة :
تزوجت محمد الدخيل (أبو حسين الدخيل) وهي والدتي.
– الرابعة :
تزوجت المرحوم عبدالرسول حسن آل شهاب (أبو حسن).

وزوجة جدي الثانية لها أخت واحدة اسمها زهراء عبدالله الحليلي،
تزوجت رضي مهيدي وأنجبت منه بنتا ثم تزوجها علي البندري وأنجبت بنتا تزوجها سلمان البندري (أبو علي).

كان جدي يحب بناته الأربع ويتردد على زيارتهن باستمرار يوميا.

وقد تعلقنا به تعلقا شديدا حتى لدرجة أنه إذا لم يحضر يوما كنا نسأل الوالدة عنه.

أنا و إخواني وأخواتي وبنات خالتي وأولاد خالتي ..

وتعلق به كذلك المرحوم علي حسن الصفار (أبو حسن) تعلقا شديد لأنه الأب الحنون، فقد توفي والده حسن واحتضنه جدي أبو صالح فأصبح له الأب والقريب والصديق فكان يمازحه ويحبه حبا لا يوصف، حتى توفي أبو حسن في نفس السنة ١٤١٥/٧/٤ هجرية.

وعندما مرض جدي وحان رحيله من هذه الدنيا، طلب من المستشفى أن يرجع للبيت ليموت بين أهله. وأذكر يوم وفاته ذهبت لزيارته لأراه تعبا جدا وكأنه يودع من حوله؛ فقربت منه الكأس لنسقيه آخر قطرات من الماء أنا وابن خالي عادل وإذا هو يلفظ أنفاسه الأخيرة على أيدينا وتعرج روحه إلى بارئها كما تمنى أن يموت في بيته مع بناته وأحبته وأحفاده.

رحمك الله يا جدي الغالي وفدت على رب كريم وإنا لله وإنا إليه راجعون ..

وهكذا تمر السنوات علينا بفقد من نحب ولكن لا بد من التسليم بقضاء الله وقدره وهذه مشيئة الله وسنة الحياة، وكلنا راحلون عن هذه الدنيا الفانية، وتبقى الذكريات تلازمنا بحلوها ومرها ..
اللهم ارحم موتانا وموتى جميع المؤمنين والمؤمنات يا رب العالمين ..
ورحم الله من يقرأ لهم سورة الفاتحة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
حسين الدخيل (أبو علي)

 

تعليق واحد

  1. خليل ال درويش

    رحم الله اعزائكم وأحبابكم رحمة الأبرار وغفرلهم واسكنهم جنانه في الفردوس الأعلى ………………….💐

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open