الرئيسية / مقالات / ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء

ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء

سيد حسن أبوالرحي

في مثل هذه الأزمات تتضح الصورة الحقيقية للبشرية ، هنا لا اقصد الكل إنما اقصد تلك الفئة الكبيرة من البشر التي قد امتلأت نفوسها بالجشع التي تضع يدها على مواقع الضعف وحاجة الآخرين ،

بالأمس القريب وإلى اليوم اصبحنا نرى ان بني البشر لا يألون جهداً في إستغلال الآخرين وحاجتهم لتلك السلعة ،

سنبدأ بالأراضي السكنية فبعد ان هرب ابن البلد من دفع الإيجار المرتفع للشقق السكنية حتى بدأ العقاريون بالإتحاد عليه برفع أسعار الأراضي ، وبعد فرض الإلزامات من قِبل الحكومة الرشيدة على الأراضي البيضاء بدأنا نرى كيف تنزل تلك الأسعار الإستغلالية والمبالغ فيها ،

ولكن ما إن اطلقت الدولة مشروعها السكني حتى ارتفعت الأسعار كالسابق ؟! أليسها هذا إستغلال ؟

والآن خرج بعض التجار واستغلوا حاجة الناس الضرورية للخضار والفواكة في هذا الوقت الحرج الذي قد لا تملك فيه بعض الأسر المتعففه شيئاً من المال كي تحارب به الجوع الذي إنتابها ،ورفعوا الأسعار إلى الضعف او اكثر ،

من هنا نرى بأننا قوم لا يرحم بعضنا البعض وهذا نحن من يلطم على الإمام الحسين (ع) في عاشوراء ، ويردد بإعلا الأصوات اللهم عجل لوليك الفرج ؟

لاحاجة للإمام (ع) بخمسنا أو صدقتنا أو مساهمتنا في المجلس الحسيني في عاشوراء إذا سوف نجني المال بهذه الطريقة الجشعه اي ان أملأ جيبي بما يُرهق كاهل الكثير من إخواني ابناء البلد حتى لو مات جوعاً او لم يجد مسكناً يأويه ،

لا نقول لك أن لا تربح ولكن من غير المعقول ان تستغل حاجة المستهلك وترفع السعر إلى 100% أي دين ومذهب وشريعة ترضى بذلك ؟ّ

أين الأمانة والعدالة ؟

لماذا نحن إستغلاليون ؟
لماذا نحن انانيون ؟
لماذا لا نرحم بعضنا البعض ورسولنا (ص)هو من بُعث رحمة للعالمين ؟
كيف للرحمة والبركات ان تنزل علينا ونحن لا نرحم الضعفاء والمساكين بيننا ؟

(إذاً دعو هذه الآيام تُصلح ما فسد من نفوسنا حتى تنكشف عنا هذه الغمة )

فعندما يعم العدل في الأرض ستهبط بركات السماء وينكشف عنا البلاء .

والسلام ختام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open